ولو أوصى لأقربهم به رحمًا-: صُرف إلى الأقرب ممن يكون وارثًا؛ سواء كان من قبل الأب أو من قبل الأم عربيًا كان أو عجميًا: فإن كان الأقرب وارثًا - صُرف على من دونه، وإن لم يُجز الورثة، وإن أجاز سائر الورثة-: صرف إليهم، وإن كان له أب وابن: وجهان:
أحدهما: سواء.
والثاني: الابن أولى؛ لأنه مقدم في العصوبة، فعلى هذا، ما دام في الأولاد أو أولاد الأولاد- وإن سفلوا من قبل البنين أو البنات - أحدٌ لا يصل إلى الآباء، وإن كان له جد وأخٌ: فقولان:
أحدهما: هما سواء.
والثاني: الأخ أولى؛ كما في ميراث الولاء، ووجه الشبه بينهما: أن استحقاق الميراث بجهة الولاء استحقاق بجهة متباعدة، كاستحقاق الوصية، وسواء كان الجد أب الأب أو أب الأم، وسواء كان الأخ من قبل الأب والأم، أو من قِبَلِ أحدهما، والأخ للأب والأم أولى من الأخ للأب، أو من الأم، والأخ للأب مع الأخ للأم ستويان، وأب الأم أولى من العم والخال والخالة وابن الأخ وبنت الأخ سواء، والخال والخالة سواء، وكل من يدلي بجهتين: فهو أولى ممن يدلي بجهة واحدة، إذا استويا في الدرجة، فإن اختلفا: فالأقرب أولى، وابن الأخ وابنة الأخت يستويان.
ولو أوصى لقرابة فلان-: فهو كما لو أوصى لقرابة نفسه: غير أن هناك: يصرف إليه، وإن كان وارثًا لفلان.
ولو أوصى لجيرانه-: يصرف إلى أربعين دارًا من كل جانب من الجوانب الأربع.
وعند أبي حنيفة: يصرف إلى الملاصق دون المقابل.
وقال أحمد: إلى الذين يحضرون مسجده.
ولو أوصى لأهل بيت فلان. قال ثعلب: أهل بيته أقرباؤه من قبل أبيه الأدنى فالأدنى.
ولو أوصى لذريته - فهم: الولد وولد الولد.
ولو أوصى لعترته قال ثعلب وابن الأعرابي: هم الأولاد وأولاد الأولاد.
وقال القتيبي: العِترة: العشيرة.
ولو أوصى لقراء القرآن-: يُصرف إلى من يقرأ جميع القرآن، وهل يدخل فيه من لا يحفظه؟ فيه وجهان:
أحدهما: يدخل؛ لعموم اللفظ.