الصفحة 223 من 3626

الكاسر، وإن قلنا:"لا يحرم"؛ فالأجير يستحق الأجرة، والكاسر يغرم الصنعة.

أما الأواني المتخذة من سائر الجواهر النفيسة؛ مثل: الفيروزج والبلور، والمها ونحوها- هل يحرم استعمالها؟

فيه قولان؛ بناء على أن تحريم إناء الذهب والفضة لعينهما، أو لمعنى فيهما؛ وهو الفخر والخيلاء؟ وفيه جوابان:

إن قلنا:"لعينهما"، فهاهنا لا يحرم.

وإن قلنا:"للفخر والخيلاء"، فهاهنا يحرم. والأصح: أنه لا يحرم، ويكره. وعلى هذا لو اتخذ إناء من ذهب أو فضةٍ، وموهه برصاصٍ، أو صفرٍ، حتى غطى الذهب والفضة- هل يحرم استعماله، أم لا؟

إن قلنا:"التحريم لعين الذهب والفضة"يحرم.

وإن قلنا:"للخيلاء"، فلا يحرم.

وإن قلنا:"للفخر والخيلاء"، فهاهنا يحرم. والأصح: أنه لا يحرم، ويكره. وعلى هذا لو اتخذ إناء من ذهبٍ أو فضةٍ، وموهه برصاصٍ، أو صفرٍ، حتى غطى الذهب والفضة- هل يحرم استعماله، أم لا؟

إن قلنا:"التحريم لعين الذهب والفضة"يحرم.

وإن قلنا:"للخيلاء"، فلا يحرم.

وعلى عكسه: لو اتخذ إناءً من حديدٍ، أو نحاسٍ، وموهه بذهبٍ أو فضةٍ.

إن قلنا: التحريم لعين الذهب [والفضة] - لا يحرم استعماله.

وإن قلنا:"للخيلاء"، يحرم.

أما الإناء المضبب بالذهب أو الفضة؛ نظر: إن كانت الضبة على فم الإناء؛ بحيث تمس فم الشارب- يحرم الشرب منه.

وإن كان على موضعٍ آخر، أو أراد استعماله في غير الشرب، على أي موضع كانت الضبة؛ نظر: إن كان قليلًا للحاجة؛ بأن كان قد تصدع فضببه لم تكره. وإن كان كثيرًا للزينة، يحرم استعماله.

وإن كان كثيرًا للحاجة، أو قليلًا للزينة- يكره، ولا يحرم.

وقيل: يحرم.

وحد الكثرة: أن يكون جزءٌ كامل منه من ذهبٍ أو فضة؛ عروته، أو شفته، أو أسفله.

قال الإمام:"وبه قطع العراقيون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت