بها-:لم يضمن؛ - لأن المالك قد رضي به حيث أودع، وإن أودع عند مقيم-: لا يجوز أن يسافر بها من غير ضرورة، فإن فعل ضمن؛ لأنه يعرض الوديعة للهلاك.
وعند أبي حنيفة لا يضمن، فإن عرض له سفرٌ؛ رد الوديعة.
فإن دفعها إلى الحاكم أو إلى أمين- نظر:
إن كان المالك أو وكيله حاضرًا، ضمن سواء أراد سفرًا أو لم يرد.
ولو دفع إلى الوكيل مع حضور المالك-: جاز، سواء كان الوكيل فيه خاصًا أو عامًا في أموره، ولو لم يظفر بالمالك، ولا بوكيله، بأن كان غائبًا أو محبوسًا، لا يصل إليه- نظر:
إن كان لا يريد سفرًا، فرفع إلى أمين أو إلى الحاكم-: ضمن؛ لأنه تولى حفظها، ولا ضرورة به إلى الدفع إلى غيره.
وقيل: إن دفع إلى الحاكم-: لا يضمن، وعلى الحاكم القُبول، إن دفع إليه؛ لأنه المنصوب لحفظ أموال الناس.
وإن كان يريد سفرًا: فإن وضعها عند الحاكم:- لم يضمن، وعلى الحاكم قبولها، إذا دفع إليه، وإن وضعها عند أمين- نظر:
إن كان ثَمَّ حاكمٌ - يضمن؛ لأن الحكام هو المنصوب لحفظ الأمانات.
وقال أبو إسحاق: لا يضمن؛ لأنه أمين؛ كالحاكم.
والأول أصح؛ بخلاف الحاكم؛ لأنه نائب عن الغائب؛ فهو بمنزلة وكيل الغائب.
ولو كان الوكيل حاضرًا، فأودعها أمينًا-: ضمن، كذا ههنا، وإن لم يكن ثَمَّ حاكم، فأودعها أمينًا-: لم يضمن ولو لم يجد في البلد أمينًا-: يضعها عنده، فسافر بها-: لم يضمن، على ظاهر المذهب، وكذلك: لو وقعت ضرورة بأن انجلى أهل البلد، فأخرج الوديعة معهم، أو وقع في البلد حريق، أو نهب، أو غارة، فسافر بها-: لم يضمن؛ لأنه يجب عليه إخراجها، ولو أراد سفرًا، فدفنها في حرز - نُظر:
إن لم يعلم به أحد أو أعلم فاسقًا-: ضمن، وإن أعلم أمينًا، حيث جوزنا له الإيداع من الأمين- نظر:
إن كان ذلك الأمين لا يساكنه في البيت الذي فيه الوديعة-: ضمن؛ لأنه لم يودعه،