الصفحة 2245 من 3626

ولو قال: احفظها في هذا البيت، ولا تنقلها، ون حدث النهب والحريق وخوف الهلاك، فإن لم يخرجها حتى هلكت-: لم يضمن؛ لأن المالك رضي به؛ كما لو قال: أتلف مالي، ففعل-: لم يضمن، وإن نقلها لغير ضرورة-: ضمن، وإن نقلها لضرورة-: فوجهان:

أحدهما: ضمن؛ للمخالفة، والثاني-: لا يضمن، وهو الأصح؛ لأنه قصد الإصلاح.

ولو نقلها من خريطة إلى أخرى، أو من صندوق إلى آخر، فكانت الخريطة أو الصندوق للأمين-: فهو كالبيت؛ لا يضمن، إذا كان الثاني مما يجوز حفظ مثله فيه، وإن كان دون الأول، أما إذا كانت الوديعة في صندوق وخريطة للمودع، أو استعار من المودع أو غيره، فأودع فيه - نظر:

إن لم يكن الصندوق مقفلًا، ولا الخريطة مختومة، فنقلها - نظر:

إن نقلها إلى صندوق أو خريطة أحرز من الأولى أو مثله-: لم يضمن، وإن كان دونه، ضمن، وإن كان حرزًا لمثله؛ كالبيت.

وقيل: يضمن بكل حال، لأنه ليس له تفتيش الوديعة وتمييز بعضها عن بعض.

والأول أصح، لأنه أودعه شيئًا وخريطة. فحفظ أحدهما في حرز والآخر في حرز آخر، كما لو أودع خريطتين، فحفظ أحدهما في بيت والأخرى في بيت آخر-: لا يضمن، فأما إذا كان الصندوق مقفلًا أو الخريطة مختومة، ففتح القُفل أو فض الختم، ونقل ما فيه-: ضمن بكل حال، وإن فتح القفل، وفض الختم، ولم ينقل ما فيه-: هل يضمن؟ وجهان.

أصحهما: يضمن ما فيه بفض الختم والقفل-: هل يضمن الصندوق والخريطة؟ فيه وجهان:

أحدهما: يضمن؛ ما يضمن ما فيه.

والثاني: لا يضمن؛ لأنه لم يقصده، إنما قصد ما فيه.

أما إذا كان رأس الخريطة مسدودًا بخيط أو أودع الثياب معكومة بحبل فحله-: لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت