فهرس الكتاب
بالغصب، ومنفعة المال تضمن بالغصب كالمال.
ولو أعتق حربي عبدًا-: يسترق عتقه، ويبطل ولاؤه؛ كما تسترق رقبته.
ولو أعتق ذمي عبدًا كافرًا، فنقض العتيق العهد-: هل يسترق؟ فيه وجهان:
أحدهما: يسترق؛ ما لو نقض السيد العهد.
والثاني: لا يسترق، ولا يبطل ولاؤه؛ لأن له عهدًا؛ كما لا يغنم عبده وماله.
ولو أعتق ذمي عبدًا، ثم نقض السيد العهد، والتحق بدار الحرب، فاسترق-: فالمذهب: أن ولاءه على عتيقه-: لا يُبطل حتى لو عتق: يكون ولاؤه باقيًا عليه، ويثبت لمعتقه الولاء على عتيقه، ولو ملكه عتيقه، فأعتقه-: يكون لكل واحد منهما الولاء على الآخر.
وقيل: إذا استرق السيد-: بطل ولاؤه على عتيقه؛ كما يبطُل ملكه على عبده.
ولو كان لمسلم [على] حربي دينٌ، فاسترق الحربي: لا يسقط دين المسلم، إن سبى مع ماله، أو غنم ماله بعد استرقاقه-: يُقضى منه دين المسلم، ويقدم على الغنيمة؛ كما يقدم [على] الوصية، وإن زال ملكه بالرق كالمرتد-: يؤدي ديونه من ماله وإن حكمنا بزوال ملكه.
وإن غنم ماله قبل استرقاقه-: فالمال للغانمين، والدين في ذمته إلى أن يعتق، فيؤدي.
وإن كان الدين مؤجلًا-: هل يحل الأجل بالاسترقاق؟
فيه وجهان؛ بناء على المفلس إذا حجر عليه-: هل تحل ديونه المؤجلة؟ فيه وجهان.
وإن كان الدين للسابي-: هل يسقط؟ فيه وجهان؛ بناء على ما لو كان في ذمة الغير دين، فملكه-: هل يسقط أم لا؟ فيه وجهان.
ولو كان لذمي على حربي دين، فاسترق الحربي-: هل يسقط الدين؟ فيه وجهان، ولو كان لحربي على حربي دينٌ، فاسترق أحدهما-: يسقط؛ لزوال ملكه.