فهرس الكتاب
ولو تمجست يهودية تحت يهودي - نظر إن كانوا لا يعتقدون جواز نكاح المجوسية - فهو كما لو تمجست تحت مسلم، وإن كانوا يعتقدون جوازه، فلا نتعرض له؛ فإن أسلما جميعًا أقرا عليه.
ولو انتقل مجوسي إلى يهودية، أو نصرانية - فهل يقر عليه فيه قولان:
فإن قلنا: لا يقر، فهل يقنع بالعود إلى الأول؟ فيه قولان.
ولا خلاف أنه لا تحل ذبيحته، ولا مناكحته؛ لأن الكافر إذا انتقل من دين إلى دين - يبقى له على أحد القولين فضيلة هي موجودة في الدينين جميعًا، أما ما هو موجود في أحدهما - فلا يثبت له.
وعند أبي حنيفة: يجوز فضيلة المنتقل إليه.
ولو توثن يهودي أو نصراني، أو تزندق - فلا يقر عليه، وهل يقنع بالعود إلى الدين الأول؟ - فيه قولان: فإن فعلته يهودية تحت مسلم؛ فكالمسلمة ترتد.
ولو لم ينتقل إلى الدين الأول، بل انتقل إلى دين آخر - [لا يقر] عليه؛ بأن توثن يهودي ثم تنصر، أو نصراني توثن ثم تهود - فهل يقر عليه؟ فيه قولان؛ كاليهودي يتنصر.
ولو توثن مجوسي لا يقر عليه، وهل يقنع بالعود إلى الأول؟ فيه قولان.
ولو أن وثنيًا تهود، أو تنصر، أو تمجس - لا يقر عليه، ولا يقبل منه إلا الإسلام المرتد؛ لأن التقرير لمي ن في الدين المنتقل عنه؛ فلا يحصل له بالانتقال.
فصل في نكاح الإماء
قال الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ...} [النساء: 25] الآية.
لا يجوزُ للحر نكاح الأمة المسلمة إلا بشرطين:
أحدهما: ألا يجد صداق حرة:
الثاني: أن يكون خائفًا على نفسه من العنت، وهو الزنا؛ لأن الله - تعالى- قال: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا} ، وقال في آخر الآية: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [النساء: 25] أباح للحر نكاح الأمة بشرطين؛ فلا يجوز إلا بعد وجودهما.