فهرس الكتاب
حكمًا وإسلامها يحصل بالقول، فالحكمي يكون سابقًا؛ فلا يتصور وقوع إسلامهما معًا.
فلو أسلم مُشرك وتحته أكثر من أربع نسوة، فأسلمن معه أو تخلفن وهن كتابيات، أو كن مجوسيات، أو وثنيات، فأسلمن قبل انقضاء عدتهن، وكان بعد الدخول - فعلى الزوج أن يختار منهن أربعًا، ويفارق البواقي، سواء نكحن في الشرك معًا أو على الترتيب.
وإذا نكحن على الترتيب يجوز له إمساك الأواخر.
وكذلك لو أسلم وتحته أختان، أو امرأة وعمتها وخالتها؛ فأسلما معه، أو جمعهما الإسلام معه في العدة - إن كان بعد الدخول بهما يختار واحدة منهما، ويفارق الأخرى، سواء نكحهما معًا، أو على الترتيب؛ وله أن يختار التي نكحها آخرًا.
وقال أبو حنيفة: [إن أسلم وتحته أكثر من أربع أو أختان] فإن نكحهن معًا، فنكاح الكل باطل، وإن نكحهن على الترتيب تعينت الأوليان، وفي الأختين تتعين الأولى، وخبر غيلان حجة عليه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمره بإمساك أربع من غير تفصيل.
ورُوي أن نوفل بن معاوية أسلم - وعنده خمس نسوة - فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم-:"فارق واحدة، وأمسك أربعًا"قال:"فعمدت إلى أقدمهن، ففارقتها".
وروي أن فيروزًا الديلمي أسلم وعنده أختان، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"احتر أيهما شئت، وفارق الأخرى".
ولو كان تحته ثمان نسوةٍ، ولم يدخل بهن؛ فأسلم معه أربع منهن؛ قررن تحته، وارتفع نكاح المتخلفات.
وإن كان بعد الدخول بهن فاجتمع إسلام أربع منهن في العدة - قررن تحته؛ مثل أن أسلم أربع منهن، ثم أسلم الزوج قبل انقضاء عدتهن، وتخلفت الأخريات حتى انقضت عدتهن من وقت إسلام الزوج، أو مُتنَ في الشرك - تعينت الأوليات.