الصفحة 2520 من 3626

اخترتها - لا يصح؛ لأن تعليق الاختيار لا يجوز كتعليق النكاح والرجعة.

ولو قال: كُلما أسلمت واحدة منكن، فقد طلقتها، فقد قيل: لا يجوز؛ لأن الطلاق اختيار، وتعليق الاختيار لا يجوز، وليس بصحيح، بل المذهب جوازه تغليبًا للفظ الطلاق؛ كما أن تعليق الإبراء لا يجوز.

ولو علق عتق المكاتب: يجوز وإن كان إبراء؛ لغلبة لفظ العتق.

وإذا أسلمت واحدة، صار مختارًا لها، وطلقت، ثم الثانية هكذا إلى تمام الأربع، وارتفع نكاح الباقيات حله بلا طلاق.

ولو قال: كلما أسلمت واحدة منكن، فقد فسخت نكاحها؛ فإن أراد بالفسخ الطلاق؛ فهكذا يصح، وإن أراد حله بلا طلاق، لا يصح لمعنيين:

أحدهما: لأن تعليق الفسخ لا يصح.

والثاني: لأن أوان الفسخ بعد إسلام عدد لا يجوز إمساكهن في الإسلام، ولم يوجد.

ولو أسلم الزوج مع خمسٍ، فقال: فسخت ناكحهن - إن أراد به الطلاق، صار مختارًا لأربع منهن، وبن بالطلاق؛ فعليه التعيين، وارتفع نكاح الأخريات.

وإن أراد بالفسخ حله بلا طلاقٍ، انفسخ نكاح واحدةٍ لا بعينها، فإذا أسلمت المتخلفات في العدة يختار من الخمس أربعًا.

ولو قال: فسخت نكاح واحدة منكن، وأراد به الطلاق - صار مختارًا لواحدةٍ لا بعينها؛ فيعينها، وتبين منه، ويختار من البواقي ثلاثًا، وإن أراد حله بلا طلاق، صح، فيعينها، ويختار من البواقي أربعًا.

فإن فسخ نكاح اثنتين حله بلا طلاق، ينفسخ نكاح واحدة فيعينها ويختار من البواقي أربعًا.

وإن عين اثنتين من الخمس، فقال: فسخت نكاحكما حله بلا طلاقٍ - ينفسخ نكاح واحدة منهما، يعين، ثم له اختيار أخرى مع ثلاثٍ.

ولو قال للخمس: اخترت نكاح أربع منكن، أو قال: اخترتكن - تعينت المنكوحات فيهن، فيختار منهن أربعًا، وبانت المتخلفات.

فصل فيما لو نكح مُشرك أمًا وابنتها

إذا نكح مشرك أمًا وابنتها، ثم أسلموا معًا - نظر؛ إن كان قد دخل بهما، فهما محرمتان عليه على التأييد؛ وإن لم يكن دخل بواحدةٍ منهما - ففيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت