الصفحة 2522 من 3626

فرع ابن الحداد، وقال: إذا نكح أمًا وابنتها، فأسلموا قبل الدخول، فن قلنا: يمسك البنت، لا يجب عليه مهر الأم؛ لأن النكاح في حقها لم يرتفع باختياره.

وإن قلنا: يختار أيتهما شاء، فإذا اختار إحديهما غرم نصف المهر للأخرى، وكذلك في الأختين قبل الدخول، إذا اختار إحديهما غرم نصف المهر للأخرى، إن كان قد سمى لها صداقًا، ون لم يسم، فالمتعة؛ لأن النكاح ارتفع في حقها باختياره.

قال أصحابنا: هذا يبني على أن أنكحة الشرك، هل لها حكم لصحة [أم لا] ؟

إن قلنا: لها حكم الصحة، فإذا اختار إحدى الأختين، غرم نصف المهر للأخرى، وإن لم نحكم لها بالصحة، فلا مهر عليه للأخرى، وفي الأم والبنت إن لم يُعط لها حكم الصحة فاختار أحداهما - فلا مهر للأخرى.

وإن قلنا: لها حكم الصحة، فيمسك البنت، ويغرم للأم نصف المهر.

وكذلك لو أسلم ذميٌّ وتحته حرة وأمة أسلمتا معه قبل الدخول - تتعين الحرة للإمساك، ولا مهر للأمة عند ابن الحداد.

وعند الآخرين: يبنى على هذا الأصل إن قلنا: أنكحة الشرك لها حكم الصحة يجب نصف المهر للأمة، وإلا فلا.

فصل فيما إذا نكح حر في الشرك أمة

إذا نكح حرٌّ في الشرك أمة، ثم أسلم قبل الدخول، وتخلفت هي - تتنجز الفرقة، سواء كانت كتابية أو مجوسية؛ لأنه لا يجوز للمسلم نكاح الأمة الكتابية، وهي والوثنية سواءٌ.

فإذا أسلما معًا أو كان بعد الدخول أسلم أحدهما، ثم أسلم الآخر قبل انقضاء العدة - نظر؛ إن كان الزوج وقت اجتماع الإسلاميين معسرًا، يخاف على نفسه العنت- جاز له إمساكها، وإن كان موسرًا، أوغير خائف من العنت - بطل نكاحها؛ لأنه لا يجوز ابتداء نكاحها في هذه الحالة.

قال أبو ثور: يجوز له إمساكها؛ لأنه ليس بابتداء النكاح؛ كما يجوز الرجعة في هذه الحالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت