الصفحة 2526 من 3626

إحداها: أن يتزوج أربع حرائر.

الثانية: أن يتزوج أربع إماء.

الثالثة: أن يتزوج حرتين وأمتين.

فإن تزوج أربع حرائر، نظر؛ إن عتق قبل اجتماع إسلامهن؛ بأن عتق ثم أسلم وأسلمن، أو أسلم وعتق، ثم أسلمن، أو أسلمن وعتق ثم أسلم - فله إمساك الأربع.

ولو أسلم مع واحدةٍ، ثم عتق، ثم أسلمت البواقي - له إمساك الأربع، ولو أسلم مع اثنتين، ثم عتق، ثم أسلمت الباقيتان - ليس له إلا اختيار اثنتين، فإن شاء أمسك الأوليين، وإن شاء أمسك الأخريين وإن شاء واحدة من الأوليين، وواحدة من الأخريين، بخلاف الصورة الأولى إذا أسلم مع واحدة، ثم عتق ثم أسلمت البواقي- جاز له إمساك الأربع، لأن هناك حالة العتق كان قد بقي من عدد الرق واحدٌ.

وإذا أسلم مع اثنتين، ثم عتق، فقد تم عدد الرق قبل العتقِ، فلا يؤثر العتق في زيادة العدد وحده، وهو أنه مهما تغير الحال، وقد بقي شيءٌ من عدد المغير والمغير لمجموعهما - فالمغير يظهر أثره بالتكميل إن كان عتقًا، وبالتنقيص إن كان رقًا، ومهما تغير الحال ولم يبق من عدد أحدهما شيء - فلا يظهر أثر المغير هاهنا.

فإذا أسلم مع واحدة، ثم عتق - فقد جاء المغير وهو الحرية، وقد بقي من عدده ثلاثة، ومن عدد المغير وهو الرق واحدة، فأثر في التكميل لوجود أصل يستند إليه، فإذا أسلم مع اثنتين ثم عتق، جاء المغير، ولم يبق من عدد المغير وهو الرق شيءٌ؛ فلم يظهر أثرُ المغير.

وعلى هذا لو أن عبدًا طلق امرأته طلقه، [ثم نكحها بعد عتقه] - يملك عليها طلقتين؛ لأن العتق المغير جاء وقد بقي من عدد الرق والحرية شيء؛ فأثر في التكميل.

فإن طلقها طلقتين، ثم عتق - لا يملك عليها شيئًا؛ لأن العتق جاء، ولم يبق من عدد الرق شيء، وكذلك الأمة عدتها قرآن، فإن عتقت في خلال القرءين تكمل ثلاثة أقراء؛ لأن المغير وهو العتق جاء وقد بقي شيء من عدة الحرائر والإماء جميعًا، فإن عتقت بعد المقرءين فلا شيء عليها.

وفرع ابن الحداد عليه: لو أن ذميًا طلق زوجته طلقتين، ثم نقض العهد، والتحق بدار الحرب، فاسترق، ونكح تلك المرأة - يملك عليها طلقة؛ لأن المغير وهو الرق جاء ولم يبق من عدده شيء؛ فلم يؤثر المغير في التنقيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت