الصفحة 2533 من 3626

فنعما، وإن لم تُعط، فلا يرضى وليها بأقل من ثمن الموقوف؛ لأنهن إذا اقتسمن على التسوية، فيكون لكل واحدةٍ ثمنه، فلا يجوز أن يبخس حق الصغيرة، فيرضى بأقل منه.

ولو كان تحته ثمان زوجاتٍ: أربعٌ تابيات، وأربعٌ مجوسيات أو وثنيات، فأسلم مع المجوسيات أو الوثنيات.

قال الشيخ - رحمه الله-: أو [كان تحته ثمان نسوة] كلهن كتابيات، فأسلم مع أربع منهن، وتخلفت الكتابيات - فإن شاء اختار الكتابيات، وإن شاء اختار اللاتي أسلمن معه، فلو مات قبل الاختيار:

من أصحابنا من قال: لا يوقف للزوجات شيءٌ، بل تُقسم التركة بين سائر الورثة؛ لأن الوقف حيث يتحقق الاستحقاق، وهاهنا لا يتحقق؛ لأنه يجوز أن تكون الكتابيات هن الزوجات، فلا ترث منه زوجة.

ومنهم من قال: يوقف؛ ما لو أسلمن معه جميعًا، ثم مات؛ لأن الزوجية [حقيقية] الكتابيات.

ولو مات ذمي كتابي أو مجوسي عن أكثر من أربع نسوة.

قال صاحب"التلخيص": كان الربعُ أو الثمن بينهن جميعًا؛ قلته تخريجًا.

وذهب جماعةٌ من أصحابنا إلى أنه لا يرث منهن إلا أربعٌ، فيوقف حتى يصطلحن؛ كما لو أسلم معهن، فمات قبل الاختيار؛ إذ لا فرق بين الإسلام وبين الترافع إلينا، فإن اقتسمن بينهن قبل الترافع إلينا - لا ننقضه.

وقال الشيخ القفال - رحمه الله- هذا يبني على أن أنكحة الكفار هل يحكم بصحتها أم لا؟

إن قلنا: لا يحكم لها بالصحة، فلا يرث منهن إلا أربعٌ ويوقف.

وإن قلنا: لها حم الصحة، ورث الكل.

أما المجوسي إذا نكح إماء ومات، فهل ترث المرأة منه؟

من أصحابنا من بني على هذا الأصل.

وإن قلنا: لها حكم الصحة ورثت، وإلا فلا.

والمذهب: أنها لا ترث قولًا واحدًا؛ لأنه ليس في شيء من الأديان، ولا يتصور التقرير عليه في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت