الصفحة 2535 من 3626

هو المتخلفُ. وإن جمعهما الإسلام بان أنها زوجته، وصح الظهار والإيلاء، وله اللعان لإسقاط الحد والتعزير.

فصل فيما لو أسلم احد الزوجين بعد الدخول

إذا أسلم أحد الزوجين بعد الدخول - فلها المهر؛ لأنه استقر بالدخول، وإن أسلم قبل الدخول، نظر؛ إن أسلم الزوج حيث لا يدوم النكاح بينهما، فعليه نصف المهر المسمى إن كان صحيحًا، وإن كنا فاسدًا فنصف مهر المثل، وإن لم يكن فرض لها شيئًا فالمتعة.

وإن أسلمت المرأة، وتخلف الزوج - فلا مهر لها؛ لأن ارتفاع النكاح إذا كان من قبلها قبل الدخول - فلا يون لها مهرٌ؛ كما لو ارتدت.

فلو اختلفا فقال الزوج؛ أسلمت أولًا فلا مهر لك، فقالت: بل أسلمت أولًا فعليك نصف المهر -فالقول قولها مع يمينها؛ لأن الأصل وجوب مهرها.

ولو قالت: لا أدري أينا أسلم أولًا، فلا مهر لها، فلو قالت بعده: تذكرت اسلم الزوج أولًا - حلفت، وأخذت المهر.

ولو قالا: لا نعلم أينا أسلم أولًا، فالنكاح ينفسخ لاتفاقهما على سبق إسلام أحدهما.

ثم إن كان: قبل أخذ الصداق، فلا تأخذ المرأة منه شيئًا؛ لاحتمال سبق [إسلام أحدهما] فإن كانت قد قبضت، فليس للزوج أن يسترد منها إلا النصف؛ لاحتمال سبق إسلامه.

ولو اختلفا في بقاء النكاح، فقالت المرأة: أسلم أحدنا قبل الآخر، فلا نكاح بيننا [ولو] كان قبل الدخول، وقال الزوج: بل أسلمنا معًا - فالقول قول من يكون؟ فيه قولان:

أصحهما- وهو اختيار المُزني: القول قول الزوج مع يمينه؛ لأن الأصل بقاء النكاحِ.

والثاني: القول قولها مع يمينها؛ لأن الظاهر معها، من حيث إنه ينظر وقوع إسلامهما معًا.

واستنبط أصحابنا من هذا حد المدعي والمدعى عليه، [فجعلوه على جوابين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت