فهرس الكتاب
لأن انقضاء العدة لا يكون بالقول، فيكون الانقضاء سابقًا على الإخبار، فيصير كأن إسلامه وانقضاء عدتها وقعًا معًا، فلا يكون النكاح باقيًا؛ لأن الإسلام لم يُصادف شيئًا من العدة.
وكذلك لو ارتد الزوج بعد الدخول، وغاب، ثم عاد مسلمًا بعد انقضاء عدتها، فاختلفا - فهو على هذا التفصيل.
وكذلك لو اختلف [الزوجان] في الرجعة، وانقضاء العدة، فقال الزوج: راجعتك قبل انقضاء عدتك، وقالت: بل بعده.
ونص الشافعي - رضي الله عنه - في الرجعة والردة؛ أن القول قولها مع يمينها، ونص هاهنا أن القول قوله، فمنهم من جعل القول في الكل قولين، [والصحيح] أنه على حالين؛ حيث قال:"القول قوله"، أراد إذا اتفقا على وقت إسلامه ورجعته، واختلفا في وقت انقضاء العدة.
وحيث قال:"القول قولها"أراد به إذا اتفقا على وقت انقضاء العدة، واختلفا في وقت إسلامه ورجعته.
ومنهم من قال على حالين من وجه آخر؛ حيث قال:"القول قوله"أراد به إذا كان هو السابق في الدعوى، وحيث قال:"القول قولها"أراد به إن كانت هي السابقة.
فصل في إمساك عقود المشركين بعد الإسلام
إنما يجوز إمساك المرأة بعد الإسلام بعقد مضى في الشرك، إذا عقدوه في الشرك على وجه، ويعتقدون صحته، ثم وجد الإسلام، والمبطل غير قائم، حتى لو عقدوه بلا ولي ولا شاهد، وبإجبار غير الأب والجد، وبإجبار الثيب، وهم يعتقدونه، ثم أسلموا - يقرون عليه.
ولو قهر رجل امرأة على نفسها، أو طاوعتهن وهم يعتقدونه نكاحًا، فأسلما - يُقران عليه، وإن لم يعتقدوه فلا.
ولو راجع رجعية في القُرءِ الخامس، وهم يعتقدون أن العدة خمسة أقراءِ - يقرون عليه. ولو نكح المطلقة ثلاثًا قبل زوج آخر، ثم أسلما - لا يقران عليه؛ لأن المبطل قائم؛ كما لو نكح أمًا وأختًا ثم أسلما - لا يُقران عليه.
ولو نكح امرأة في عدة الغير، أو بشرط الخيار لهما معًا أو لأحدهما، ثم أسلما بعد