فهرس الكتاب
أحدهما - وهو الأصح: يرجع بنصف العين القائمة، ونصف قيمة التالفة.
والثاني: يأخذ القائمة بحقه إن كانت قيمتها سواء؛ مثل إن كانا عبدين قيمتهما سواء، فهلك أحدهما، أخذ القائم بحقه.
وفيه قول آخر: أنه بالخيار إن شاء أخذ نصف القائمة ونصف قيمة التالفة، وإن شاء ترك العين، وأخذ نصف قيمة العبدين أقل ما كانت من يوم الإصداق إلى يوم التسليم.
فأما إذا كان النقصان نقصان وصف؛ مثل العمى، والعور، ونسيان الحرفة وغيرها- نر إن حدث في يده، فحقه في نصفه ناقصًا، وللمرأة الخيارُ في نصيبها، وإن حدثت في يدها فالزوج بالخيار؛ إن شاء أخذ نصفه ناقصًا، ولا شيء له سواه، وإن شاء ترك وأخذ نصف قيمته أقل ما كانت من يوم الإصداق إلى يوم التسليم، بخلاف المرأة حيث قلنا: تأخذ نصيبها مع الأرش في قول؛ لأن الصداق في يده ملك للمرأة، وهو مضمونٌ على الزوج، فعليه ضمان النقصان، وفي يد المرأة ملكٌ لها لا حق للغير فيه، ولا يجب عليها ضمان ما حدث من النقص في يدها.
وإن كان الصداق زائدًا من وجه ناقصًا من وجه؛ بان كان عبدًا صغيرًا فكبر - ازداد من حيث العملُ، وانتقصت قيمته بالكبر، أو كانت شجرة فصارت فحامًا لا تثمر، وزاد حطبها وانتقص ثمرها، [أو كان عبدٌ تعلم حرفة ومرض أو عورت عينه] فإن اتفقا على أن يرجع الزوج في نصفه رجع، ولا شيء لأحدهما على الآخر، وأيهما أبى لا يُجبر عليه، بل يرجع الزوج بنصف قيمته، ولا يجبر الزوج على أخذ نصفه؛ لما فيه من النقصان، ولا المرأة على إعطاء نصفه لأجل الزيادة.
ولو أصدقها جاريةً أوشاةً حائلًا فولدت، ثم طلقها قبل الدخول - فالولد لها، وليس له أخذ نصف الأم إن كان الولد رضيعًا؛ لأنه يحل بالرضاع، وإن رضيت المرأة، ولكن يأخذ نصف قيمتها، وإن كان فطيمًا يأخذ الزوج نصف الأم إن لم تنتقص قيمتها بالولادة.
وإن انتقصت [قيمتها بالولادة] نظر؛ إن كانت الولادة في يد الزوج، فليس له إلا أخذ نصفها ناقصًا، وللمرأة الخيار في نصيبها، فإن شاءت تركت إليه، وأخذت نصف مهر المثل على أصح القولين.
وعلى الثاني نصف قيمتها، وإن شاءت أخذت نصف الجارية، ولا شيء لها بسبب النقصان إن جعلنا ضمانه ضمان عقدٍ.