فهرس الكتاب
[كالمطلق] ، ولو قال لامرأته: إن بنت مني ونكحتك فأنت طالقٌ، فبانت ثم نكحها. هل تُطلق؟
قيل: هي على قولي عود اليمين. والمذهب: أنها لا تُطلقُ قولًا واحدًا؛ لأنه لم يعقد اليمين على ذلك الملك.
ولو قال عبد لامرأته: إن عتقت فأنت طالقٌ ثلاثًا، أو قال: إن دخلت الدار فأنت طالقٌ ثلاثًا، فدخلت بعد العتق - تقع الثلاث.
وإن لم يكن مالكًا للطلقة الثالثة حالة اليمين؛ لأنه كان مالكًا لأصل الطلاق وذلك الملكُ باق؛ بدليل أن الثالثة تقع، وإن لم يضفه إلى حالة العتق.
ولو علق عبد طلقتين بصفة، أو مجيء الغد، فعتق قبل وجود الصفة ومجيء الغد - ملك الثالثة، حتى لو وجد الصفة أو جاء الغد وقعت طلقتان وله الرجعة.
وكذلك قال أصحابنا: إذا وقعت الطلقتان والعتق معًا. يملكُ الثالثة - مثل إن قال العبد لامرأته: أنت طالقٌ ثنتين مع إعتاق مولاي إياي، فأعتقه المولى طُلقت ثنتين، وله الرجعة.
وكذلك لو قال العبد لامرأته، إذا اء الغدُ فأنت طالقٌ طلقتين؛ فقال سيد العبد: إذا جاء الغد فأنت حر، فإذا جاء الغد عتق ووقعت طلقتان، وله الرجعة.
وكذلك لو قال العبد لامرأته: إذا مات مولاي فأنت طالقٌ طلقتين، وقال له المولى: إذا مت فأنت حر، فمات - وقعت طلقتان، وله الرجعة. وإن كان الزوج قد قال: أنتِ طالق قبل موته طلقتين، فإذا مات المولى طلقت المرأة قبله طلقتين، ولا رجعة له؛ لأنه استوفى طلقتين في الرق والله أعلم بالصواب.
باب مخاطبة المرأة بما يلزمها من الخلع
اعلم أن الخلع إذا جعلناه فسخًا، فهو معاوضة من الجانبين لا يتعلق فيه؛ لأن تعليق الفسوخ لا يصح.
وإن جعلناه طلاقًا وطلق صريحًا على مالٍ - فهو في جانب الرجل ينتهي إلى المعاوضة، وإلى تعليق الطلاق.
وفي جانب المرأة معاوضة تنزع إلى الجعالة، ثم في جانب الزوج يغلبُ حكم المعاوضة في مسائل ويغلبُ حكم التعليق في مسائل، ويُراعى معنى الشبهين في مسائل:
أما ما يغلب فيه حكم المعاوضة إذا قال: طلقت أو أنت طالقٌ على ألفِ، يشرط قبولها في مجلس التواجب، حتى لو طال الزمان بين الإيجاب والقبول، أو اشتغل بينهما