الصفحة 2694 من 3626

ولو قال: متى أعطيتني ألف درهم فأنتِ طالقٌ، لا يشترط الإعطاء في المجلس، فمتى أعطت طُلقت وملكها الزوج، لأن حرف"متى"، و"متى ما"للتأخير.

ولو قال: إن أعطيتني عبدًا أو ثوبًا ووصفه، فأعطت على تلك الصفة مملوكًا لها- طلقت، وملكه الزوج، وإن أعطت على غير تلك الصفة لا يقع، وإن لم يصف، بل قال: إن أعطيتني عبدًا فأنت طالقٌ، فأعطت في المجلس عبدًا مملوكًا لها، طلقت -لوجود الصفة، ولا يملكه الزوج- للجهالة بالأوصاف، وعليها مهر المثل.

وكذلك لو قال: إن أعطيتني عبدًا تركيًا فأنت طالقٌ، فأعطت هنديًا - لا يقع، ولو أعطت تركيًا طلقت، ولا يملكه الزوج للجهالة بسائر الأوصاف، وعليها مهر المثل، وكذلك لو أعطت مدبرًا، أو معلقًا عتقه بصفة أو عبدًا معيبًا زمنًا - يقع الطلاق، وعليها مهر المثل.

ولو أعطت مكانتها لم يقع.

وكذلك لو أعطت عبدًا مغصوبًا أو مشتركًا بينها وبين غيرها - لا يقع.

وقيل: إذا أعطت عبدًا مغصوبًا، أو مشتركًا - يقعُ؛ لأنه ليس فيه إلا أن الزوج لا بصحيح.

والمذهب الأول أنه لا يقع الطلاق، بخلاف ما لو قال: إذا أعطيتني خمرًا أو خنزيرًا أو ميتة فأعطت طُلقت، وعليها مهر المثل؛ لأن هذه الأشياء مما لا تملك، واللف يتناول غير محلول، والعبد مما يملك، فاللفظ يتناول ما يكون مملوكًا لها.

فإن أعطت خمرًا أو خنزيرًا أو مغصوبًا - ففيه وجهان:

أصحهما: يقع؛ لأن مطلق ذكره انصرف إلى ما لا يُملك.

والثاني: لا يقع؛ لأنه ينصرف إلى ما يكون في يدها. ولو قال: إن أعطيتني هذا العبد فأنت طالق، أو هذا الثوب فأعطته طُلقت وملكه الزوج، ثم إن وجد الزوج به عيبًا فرده أو خرج مستحقًا يرجع عليها بمهر المثل على أصح القولين.

وعلى الثاني بقيمة العبد صحيحًا، حتى لو قال لامرأته الأمة: إن أعطيتني ثوبًا فأنت طالق، فأعطته ثوبًا - لم تطلق لأنها أعطت ما لا تمتلك.

فإن قال: هذا الثوب فأعطت طُلقت، وفيما عليها؟ قولان.

أما إذا قال: إن أعطيتني هذا العبد المغصوب، فأنت طالقٌ فأعطته طلقت، وعليها مهر المثل قولًا واحدًا؛ لفساد التسمية.

ولو قال إذا أعطيتني هذا الثوب وهو هروي، فأنت طالقٌ، فأعطت ولم يكن هرويًا - لا يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت