الصفحة 2696 من 3626

وقيل: لا يقع إلا واحدةٍ بثلث الألف، لأنه أوقع الآخرين بالعوض، ولم يوجد من جهتها قبولٌ.

ولو قال لها في هذه الصورة: أنت طالقٌ وطالقٌ وطالقٌ واحدة بألفٍ، سُئل فإن قال: أردت الأولى بألف وقع الأولى بالألف، ولا يقع الآخران، وإن قال: أردت بالألف في مقابلة الثانية وقعت الأولى مجانًا، والثانية بالألف؛ لأنها رجعية ولا تقع الثالثة، وإن قالت: أردت بالألف من مقابلة الثالثة وقعت الأوليان مجانًا، والثالثة بالألف.

وإن قال: أوقعت الثلاث كلها بالألف وقعت الأولى بثلث الألف، ولا تقع الأخريان، لأنها بانت بالأولى.

قال رضي الله عنه: ولو لم تكن له نية تقع الأولى بألفٍ؛ لأنه جواب قولها ولا تقع الأخريان، وإن كانت غير مدخولٍ بها، وأراد الألف في مقابلة الثانية [وقعت الأولى وبانت منه] ولاتقع الثانية ولا تستحق المال، ولو لم يكن بقي له عليها إلا طلقة، فقالت: طلقني ثلاثًا بألفٍ واحدة أحرم علي بها الآن، واثنتان إذا نكحتني بعد زوج آخر فطلقها، تقع واحدة بمهر المثل، ويفسد المسمى بهذا الشرط.

فصل فيما لو كانت له امرأتان فقال طلقتهما

وإن كانت له امرأتان فقال: طلقتهما على ألفٍ، فقبلتا في مجلس التواجب طلقتا، وفيما يجب عليهما؟ قولان: أحدهما: يوزع المسمى على مهور أمثالهما.

والثاني: على كل واحدةٍ منهما مهر مثلها، ويفسد المسمى؛ لأنما يخص كل واحدة منهما حالة العقد مجهولٌ ولو تراخى قبول إحداهما عن حالة العقد فهو كما لو لم تقبل واحدة منهما لا يصح [الخلع] في حق الأخرى. وكذلك لو ارتدت أحداهما قبل القبول، وكان قبل الدخول بها، أو ارتدتا ثم قبلتا بعد الردة، وكان قبل الدخول بإحديهما، وأسلمت الأخرى، أو كان بعد الدخول بهما وعادت إحداهما إلى الإسلام في العدة دون الأخرى وإن كان بعد الدخول بهما لا يقع الطلاق عليهما فقبلتا في مجلس التواجب بعد الردة ثم جمعهما الإسلام- صح الخلع في حقهما جميعًا.

ولو قال الزوج لها: طلقتكما على ألفٍ، إن شئتما، فشاءتا في مجلس التواجب طلقتا، ولزمهما المال.

ففي قولٍ: يوزع المسمى على مهر أمثالهما.

وفي الثاني على كل واحدةٍ مهرُ مثلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت