الصفحة 2699 من 3626

فصل في الخلع مع الأجنبي

الخلع مع الأجنبي جائزٌ.

فإذا قال رجلٌ لآخر: طلق امرأتك على ألف درهم عليَّ وقال: إن طلقتها فلك عليَّ ألف، فطلق في المجلس - يستحق الألف - عليه.

ولو قال: طلق امرأتك على ألف فطلق أحداهما يقع بائنًا، وعليه مهر المثل على القول الأصح، وحكم الزوج مع الأجنبي كحكمه مع المرأة، في أنه في جانب الزوج ينزع إلى المعاوضة وإلى التعليق. وفي جانب الأجنبي، ينزع إلى الحوالة.

وإذا قال الزوج للأجنبي: طلقتُ امرأتي وعليك ألف، يقع رجعيًا، ولا يستحق المال.

ولو قال الأجنبي: طلق امرأتك وعليَّ ألف [أو لك ألف] وطلق يقع بائنًا وعليه الألفُ؛ كما في حق المرأة؛ وكما لو قال لرجل؛ أعتق أم ولدك وعلي ألف، أو لك ألف، فأعتق - عتقت، وعلى القائل الألف.

قال الشيخ: ولو اختلعها عبدٌ يتعلق بدلُ الخلع بذمته؛ كما لو اختلعت الأمة نفسها.

ولو اختلعها سفيهٌ يضع رجعيًا؛ كما لو اختلعت السفيهة نفسها، ولو اختلعها الأجنبي على مالها: لا يخلو إما أن يكون بإذنها، أو غير إذنها.

فإن كان بغير إذنها؛ بأن قال: طلق امرأتك عَلَى [عبدها] هذا أو على صداقها، أو قال: على أنك بريء من صداقها فطلقها الزوج يقع رجعيًا، سواء كانت المرأة صغيرة أو بالغة، بكرًا أو ثيبًا، سواء كان القائل أب المرأة أو غيره، ولا يلزم المال، بخلاف المرأة إذا قالت: طلقني على هذا العبد المغصوب فطلقها - يقع بائنًا، وعليها مهر مثلها.

والفرق أن منفعة البُضع تعودُ إليها والزوج لم يتبرع بإزالة ملكه إليها مجانًا فلزمها المالُ، والأجنبي لا تصير له منفعةٌ البضع بالاختلاع لكنه متبرعٌ بأداء المال لتخليصها عن رق الزوجية.

وقد أبطل تبرعه بإضافة المال إليها، حتى لو قال الأجنبي: طلقها على هذا العبد المغصوب أو على عبد زيدٍ، أو على هذا الخمر فطلق يقع رجعيًا، ولا تلزمه المالُ. ولو قال الأجنبي: طلقها على هذا العبد فطلق، والعبد ملك المرأة، لكنه لم يضف إليها - يقع الطلاق بائنًا [وعلى الأجنبي مهر المثل] سواءٌ كان الزوج عالمًا بأن العبد للمرأة أو لم يكن، لأنه لم يبطل تبرعه بالإضافة إليها، وقد يقدر الزوجُ على انتقال الملك إليه منها، فإن قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت