الصفحة 2740 من 3626

ولو قيل لرجل: ألك زوجة؟ فقال: لا-: لا يلزمه به الطلاق، وللمرأة تحليفه أنه لم يرد به أنه طلقها، ولو قال لزوجته: لست بزوجة لي-: فهو كناية.

وقيل: لا يقع به شيء، وإن نوى؛ لأنه كذب محض.

ولو كان اسم امرأته [طالق] ، فقال لها: يا طالق-: لا يقع إلا أن ينويه، ولو كان اسمها"طاهرة"فأراد أن يقول:"يا طاهرة"فسبق لسانه:"يا طالقة": لا يقع؛ لأنه مغلوب؛ كالمكره.

ولو قال الأعجمي لامرأته: أنت طالق، وهو لا يعرف معناه وموجبه-: لا يقع إلا التلفظ به؛ [كالأعجمي إذا لقن كلمة الكفر، فتلفظ به، وهو لا يعرف-: لا يحكم بكفره] .

وإن قال: أردت موجبه [بالعربية] ؟ فيه وجهان؛ أصحهما: لا يقع.

ولو قالت المرأة لزوجها: يا سفيه، فقال الزوج: إن كنت سفيهًا فأنت طالق: فإن أراد به مكافأتها بما قالت-: طلقت، وإن أراد به الشرط: فإن كان سفيهًا طلقت؛ وإلا فلا.

فصل في طلاق الثلاث

روي أن ركانة بن عبد يزيد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال:"إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي سُهَيْمَةَ أَلْبَتَةَ، وَالله مَا أَرَدتُ إلاَّ وَاحِدَةً، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم-:"مَا أَرَدتَّ إِلَّا وَاحِدَةً؟ فَقَالَ رُكَانَةُ؟ وَالله، مَا أَرَدتُ إِلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم"."

إذا قال لامرأته: أنت طالق، أو خاطبها بكناية، ونوى الطلاق-: لا تقع إلا واحدة، إذا لم ينو عددًا، فإن نوى بشيء منها طلقتين أو ثلاثًا-: يقع ما نوى.

قال الثوري وأبو حنيفة: إذا قال لها: أنت طالق، ونوى اثنتين أو ثلاثًا-: لا تقع إلا واحدة، وقال أبو حنيفة: يجوز إرادة الثلاث بالكناية، ولا يجوز إرادة الثنتين، فنقيس الصريح على الكناية في إرادة الثلاث.

ولو قال لها: أنت واحدة. [ونوى الطلاق تقع، ومعناه: أن تتوحدي مني، فلو نوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت