الصفحة 284 من 3626

والوجه الثالث: يدخل فيه الغسل [والترتيب] ؛ فلا يجب غسل أعضاء الوضوء إلا مرةً واحدة، ويجب الترتيب؛ لأن الغسل في الطهارتين موجودٌ؛ فتتداخلان، [و] لا ترتيب عليه في الغسل؛ وهو فرضٌ في الوضوء؛ فلا يسقط.

[قال صاحب"التلخيص"ولا يجوز تثليث الوضوء عمدًا، إلا في هذه المسألة، وجوابه يخرج على ظاهر المذهب.

وحكى أبو حاتم القزويني وجهًا رابعًا: أنه يقتصر على الغسل؛ لأنه يحتاج أن ينوبهما؛ لأنهما عبادتان متجانستان: صغرى وكبرى؛ فدخلت الصغرى في الكبرى في الأفعال، دون النية؛ كالحج والعمرة] .

وعلى هذا فرع ابن الحداد: لو أن جنبًا غسل جميع بدنه إلا رجليه، ثم أحدث يجب عليه غسل الوجه، واليدين، و [مسح] الرأس مرتبًا. أما غسل الرجلين: فعلى الوجه الأول: لا يجب إلا مرة واحدة، إن شاء قدم [على] الأعضاء الثلاثة، وإن شاء أخر؛ لاجتماع الحدث والجنابة في الرجل؛ فسقط حكم الحدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت