الصفحة 2884 من 3626

فإن عجز عن تحصيلها-: يجب عليه صوم شهرين متتابعين؛ فإن كانت له رقبة غير أنه يحتاج إليها لمرضه أو كبره وزمانته، أو كان صحيحًا غير أنه من أصحاب المروءات لم تجر عادته بخدمة نفسه-: فهي كالمعدومة، وله أن يصوم، وإن كان له عبد يخدمه، ولكنه من أوساط الناس ممن يخدم نفسه: فوجهان:

أصحهما: يجب الإعتاق.

وكذلك: لو كان واجدًا لثمن الرقبة، غير أنه محتاج إليه لنفقته ونفقة عيلته وكسوتهم، أو يريد شراء عبد لخدمته-: فله أن يصوم.

وقال أبو حنيفة إن كانت له رقبة عليه إعتاقها-: وإن كان محتاجًا إلى خدمته، وإن كان واجدًا لثمنه وهو محتاج إليه-: فله أن يصوم.

وقال مالك: إذا كان واجدًا لثمنه-: يلزمه الإعتاق، وإن كان محتاجًا إليه، وإن وجد الرقبة. [تباع] بثمن غال-: لا يجب الشراء؛ كما لا يجب شراء الماء، إذا بيع بثمن غال، بل يتيمم.

قال الشيخ: ورأيت أنه يجب أن يشتري بالثمن الغالي، إذا كان واجدًا له، ويباع فضل ثيابه في ثمن الرقبة، ويترك له ثوب للشتاء وثوب للصيف؛ بخلاف المفلس: لا يترك له إلا ثوب واحد يليق بحاله في الوقت لأن الدين حق الآدمي، ومبناه على الضيق، ولأنه لا بدل له يصار إليه بخلاف الكفارة.

ولو كان له ثوب نفيس [يجد بثمنه ثوبًا يليق بحاله، ويفضل ثمن عبد- يجب عليه العتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت