الصفحة 2894 من 3626

من مد، وإن كان لا يأكل إلا قليلًا، ولا يجوز صرف طعام الكفارة إلى أهل الذمة.

وجوزه أبو حنيفة، ووافقنا في زكاة المال.

فَصْلُ

إذا قال لعبده: أنت حر الساعة عن ظهاري، إن تظهرت-: عتق العبد في الحال؛ لأنه نجز عتقه بقوله: {الساعة} .

ولا يجوز عن ظهار يظاهر به؛ لأنه عجله قبل وجود السبب؛ بخلاف ما لو قال لعبده بعد ما حلف: أنت حر الآن عن كفارتي، إن حنثت غدًا، فحنث غدًا-: كان العبد حرًا عن كفارته من حين قاله؛ لأن العتق كان بعد وجود السبب، وهو اليمين.

أما إذا ظاهر، ثم كفر قبل العود؛ مثل: أن قال أنت علي كظهر أمي، أعتقت هذا العبد عن كفارتي-: صح، وهو مظاهر عائد مكفر.

وكذلك: لو ظاهر عن زوجته الرجعية، ثم كفر قبل أن يراجعها-: جاز، وكذلك: لو ظاهر عن امرأته الأمة، ثم عقيبه قال لمالكها: اعتقها عن ظهاري، ففعل-: لا يصير عائدًا بقوله: اعتقها عن كفارتي؛ لأنه اشتغال بسبب الفرقة، وجاز العتق عن الكفارة قبل العود.

ولو قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي، ثم أعتق عبدًا عن الظهار قبل الدخول-: المذهب: أنه لا يجوز، لأنه لا يصير مظاهرًا، ما لم تدخل الدار، فقد قدم الكفارة على الظهار.

وكذلك لو قال: والله لا أكلم فلانًا، إن دخلت الدار، فكفر بعد الدخول قبل الكلام-: جاز.

ولو كفر قبل الدخول- فالمذهب: أنه لا يجوز؛ لأن يمينه ينعقد بعد الدخول، ولم يوجد الدخول؛ فهو مكفر قبل اليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت