إحصانه؛ لأنها محرمة على/ التأبيد.
وقيل: إن قلنا: يجب الحد بوطئها-: فيبطل إحصانه.
وإن قلنا: لا يجب-: لا يبطل.
ولو وطئ جارية. ابنه- يبطل إحصانه، ذكره صاحب"التلخيص". وهو كما ذكر؛ لأنه تعمد، فإن كان غالطًا-: فهو كوطء الشبهة.
وكذلك: لو وطئ الجارية المشتركة بينه وبين غيره، أو مكاتبته، أو زوجته الرجعية.
وقيل: لا يبطل إحصانه في هذه المواضع؛ لشبهة الملك.
ولو وطئ امرأة بالشبهة؛ بأن وجدها على فراشه، فوطئها على ظن أنها زوجته، أو اشترى جارية، فوطئها، فخرجت مستحقة، أو وطئ بالنكاح الفاسد؛ مثل النكاح بلا ولي ولا شهود، أو في النكاح بالإحرام، أو نكاح متعة أو شغار-: هل يبطل إحصانه؟ فيه وجهان، عالمًا كان أو جاهلًا:
أحدهما: يبطل؛ لأنه وطء حرام لم يصادف ملكًا.
والثاني: لا يبطل؛ لأنه وطء يلحق به النسب، ولا يجب به الحد؛ كوطء الزوجة في الحيض، ولو أن كافرًا أسلم حديثًا، فغصب امرأة، فوطئها، وقال: ظننته حلالًا-: لا يبطل به إحصانه.
وكذلك: لو نكح مجوسي أمه، فوطئها، ثم أسلما، والله أعلم بالصواب.
بَابُ الشَّهَادَةِ فِي اللِّعَانِ
شهادة الرجل على زوجته بالزنا-: لا تقبل؛ خلافًا لأبي حنيفة؛ حيث قال: تقبل؛ وذلك لأن المرأة إذا زنت، ولطخت فراش زوجها-: ظهرت بينهما من العداوة ما لا تكاد عداوة تبلغه، وشهادة العدو على العدو-: لا تقبل؛ بخلاف ما لو شهد على أمه، أو أخته، أو على أمته بالزنا-: تقبل؛ لأن زنا الأم والأخت لا يثبت بينهما وبين الولد من العداوة ما يحمله على إلحاق العار بهما بإظهار زناهما؛ ولذلك: شرع اللعان في قذف الزوجة دون غيرها.
ولو شهد الزوج مع ثلاثة على زوجته بالزنا-: فالزوج قاذف، يجب عليه الحد، إلا أن يلاعن؛ لأن قوله ليس بشهادة، والثلاث شهود، ولم يتموا أربعة- ففي وجوب حد القذف عليهم قولان.