راجعها، ثم طلقها قبل الدخول-: هل يجب استئناف العدة؟ وفيه قولان:
فإن قلنا: تستأنف العدة في هاتين الصورتين-: عليها عدة الحرائر.
وإن قلنا: تبني-: ففي الجديد: تكمل عدة الحرائر.
وفي القديم: قولان؛ لأنها رجعية.
وإن كانت بائنة، فعتقت-: لا خيار لها لارتفاع النكاح بينهما، وتبني على عدتها.
وكذلك: لو نكحها الزوج بعد العتق، ثم طلقها قبل الدخول-: تبني على عدتها.
ثم في القديم: تقتصر على عدة الإماء.
وفي الجديد: قولان.
بَابُ عِدَّةِ الوَفَاةِ
قال الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] .
رُوِيَ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةَ وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنْصْفِ شَهْرٍ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله- صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ:"قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي من شِئْتِ".
إذا مات رجل-: يجب على امرأته عدة الوفاة، سواء مات قبل الدخول أو بعده، ثم إن كانت حاملًا-: فعدتها بوضع الحمل، وإذا وضعت: حلت.
وإن كان بعد وفاة الزوج بساعة، فإن كانت حائلًا-: فعليها أن تعتد بأربعة أشهر وعشر، سواء كانت من ذوات الأقراء أو لم تكن، صغيرة كانت أو كبيرة، فإن كان بقي من شهر الوفاة أكثر من عشرة أيام-: فالشهر الثاني والثالث والرابع يكون بالأهلة، وإن خرجت ناقصة-: فتكمل الشهر الأول بالخامس ثلاثين يومًا، ثم تضم إليها عشرة أيام، حتى يأتي