الصفحة 2972 من 3626

وقسم متردد، وهو: الأخضر والأكهب والأزرق، فإن كانت مشبعة تضرب إلى السواد-: لا يحرم عليها لبسه.

وإن كانت صافية تضرب إلى الحمرة-: يحرم لبسه، وإن كان على الثوب الأبيض[طراز وعلم، فإن كان كبيرًا-: لا يجوز لبسه، وإن كان صغيرًا-: فوجهان:

أحدهما: يجوز لبسه؛ لأنه زينة قليلة].

والثاني: لا يجوز، كما لا يجوز لبس قليل الحلي ولا كثيرة.

ويجوز للحادة التنظف بالاغتسال والاستحداد وتقليم الظفر، وغسل الرأس بالسدر، والامتشاط؛ لأنها ممنوعة من التزيين، لا من التنظيف، ويجوز لها كنس البيت، وتزيينه بالفرش، والجلوس عليها إذا لم يكن ديباجًا، لأن الإحداد على البدن لا على المكان.

ولو تركت المرأة الإحداد-: تقضي عدتها، ولكنها تعصي الله بتركه، والله تعالى أعلم بالصواب.

بَابُ اجْتِمَاعِ الْعِدَّتَيْنِ

العدتان إذا كانتا من شخص واحد يتداخلان، إذا كانتا من جنس واحد؛ مثل: أن طلق زوجته، ثم وطئها في العدة جاهلًا، إن كان الطلاق بائنًا، وإن كان رجعيًا، فوطئها جاهلًاأو عالمًا-: فيجب عليها أن تعتد من وقت الوطء بثلاثة أقراء، إن كانت من ذوات الأقراء، أو بثلاثة أشهر، إن لم تكن من أهل الأقراء، ويدخل فيها بقية عدة النكاح.

ويجوز له أن ينكحها في جميع ذلك، إذا لم يكن قد استوفى عدد الطلاق، وإن كان طلاق النكاح رجعيًا-: يجوز له مراجعتها في قدر ما بقي من عدة النكاح، ولا رجعة له بعد ذلك.

وإن كانت العدتان من جنسين؛ مثل: أن وطئها في عدة النكاح فأحبلها-: فعليها أن تعتد بوضع الحمل، وهل يدخل فيه بقية عدة الطلاق؟ فيه وجهان:

أحدهما: يدخل؛ لأنهما عدتان من شخص واحد فيتداخلان؛ كما لو كانتا بالأقراء، أو بالأشهر.

والثاني: لا تدخل، لأنهما جنسان؛ كالحدود: لا تتداخل عند اختلاف الجنس.

فإن قلنا: يتداخلان-: فتنقضي العدتان بوضع الحمل، وهل له مراجعتها قبل وضع الحمل، إن كان الطلاق رجعيًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت