الصفحة 3128 من 3626

الدية في ماله، بل ربع الدية يتعلق برقبته، والربعُ بماله، والقمةُ كذلك.

وقيل:"إن كان الرق في القاتل أكثر، أو استويا- يجب القود"؛ وليس بصحيح.

ولو قتل عبدٌ عبدًا، ثم عتق القاتلُ - يستوفي منه القود ولو جرح عبدٌ عبدًا، فعتق الجارحُ، ثم مات المجروح بالسراية - فهل يُقتل به؟

فيه وجهان؛ كما ذكرنا في المسلم مع الذمي:

أحدهما: وهو قول الأكثرين: يُقتل به.

والثاني، وهو القياسُ: لا يقتل؛ لعدم التكافؤ في حالة زهوق الروح؛ كما لو جرح حرٌّ عبدًا، ثم عتق المجروح؛ فمات بالسراية - لم يجب القود؛ لعدم التكافؤ حالة الجرح، وإن كان قد قطع طرفًا في حال الرق ثبت القصاص في ذلك الطرف؛ كما ذكرنا في المسلم مع الذمي.

ولو قتل عبدٌ مسلمٌ عبدًا مسلمًا لذمي يجب القود، ويستوفيه الإمام بطلب الذميِّ، ولا يجعل استيفاؤه إلى الذميِّ؛ لأنه كافرٌ لا يجوز تسليطه على المسلم بالقتل، ويجب بقتل العبد قيمته بالغةً ما بلغت، وإن زادت على دية حرِّ؛ وعند أبي حنيفة - رحمه الله-: لا يبلغُ بقيمة عبدٍ دية حرِّ. بل إن كانت قيمته مثل دية حر ينقص عن عشرة آلاف درهم عشره، وإن كانت جارية، فينقص في خمسة آلاف عشره، فنقول: ما يُضمن في الغصب بكمال القيمة يُضمن في القتل بكمالها كالبهيمة.

فصلٌ

رُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؛ [أنه] قال:"لا تقام الحدود في المساجد، ولا يُقاد بالولد الوالد"لا يجب القصاص على الوالد بقتل ولده لحرمته؛ كما لايحد بقذفه وكذلك لا تُقتل الأم بالولد، ولا أحد من الجدات والأجداد، وإن علا - بالنافلة، ولا يحد بقذفه، سواء كانوا من قبل الأب، أو من قبل الأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت