الصفحة 314 من 3626

ولو لمس امرأة من محارمه؛ بنسبٍ، أو رضاع، أو صهرته- فقولان:

أصحهما: لا ينتقض وضوؤه؛ لأن الله - تعالى- سلب الشهوة عن قلوب الرجال على محارمهم؛ فهو كما لو لمس رجل رجلًا، أو امرأةٌ امرأةً.

والثاني: ينتقض؛ لظاهر القرآن.

فإن قلنا: بالأول، فلا ينتقض، وإن كان شهوةٌ؛ كما لو لمس رجلٌ رجلًا بشهوة.

ولو لمس صغيرةً أجنبية لا تشتهى، فعلى هذين القولين. ولو لمس صغيرةً من محارمه، ترتب على الكبيرة: إن قلنا ثم: لا ينتقض وضوؤه، فها هنا أولى وإلا فوجهان.

والمذهب أنه لا ينتقض؛ لأنه اجتمع فيها سببان لسلب الشهوة: الصغر، والمحرمية.

ولو لمس عجوزةً لا تشتهى، أو امرأة ميتةً: قيل: فيه وجهان [وهو طريقة العراقيين] كالصغيرة.

وقيل- وهو الأصح-: ينتقض وضوؤه؛ كما لو لمس يدًا شلاء من امرأة حيةٍ.

ولو لمس يدًا، أو عضوًا قطعت من امرأة- لا ينتقض وضوؤه؛ لأن الحكم معلقٌ بلمس المرأة؛ وذلك العضو لا يسمى امرأةً.

فصلٌ في مس الفرج

روي عن بسرة بنت صفوان؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت