الصفحة 3231 من 3626

الوديعة - يقبل قوله وتُسمع بينته، وإن كان من الأعضاء الباطنة؛ كالذكر والأنثيين - ففيه قولان:

أصحهما: أن القول قول المجني عليه مع يمينه؛ سواءٌ أنكر أصل السلامة أو ادعى حدوث الشلل بعد السلامة؛ لأنها تكون مستورة يتعذر إثبات سلامتها بالبينة.

وعلى هذا: لو هدم بيتًا على قوم، ثم ادعى أنهم كانوا موتى، وقال الأولياء: بل كانوا أحياء، أو قَدَّ ملفوفًا بثوب، ثم ادعى أنه كان ميتًا، فقال الولي: بل كان حيًا، أو قتل شخصًا ثم ادعى أنه كان عبدًا - فليس عليَّ إلا القيمةُ، وقال الولي: بل كان حرًا - فالقول قول من يكون؟ فيه قولان:

فإن قال: القول قول الولي: فإذا حلف - تثبت له الدية، ولا يجب القود؛ لأنه يسقط بالشبهة.

وكل موضع جعلنا القول قول الجاني - فتسمع بينةُ الولي، ويسمح للشهود - أن يشهدوا على أنه كان حيًا إذا كانوا [رأوه تلفف بالثوب] ، أو رأوا الجماعة دخلوا البيت، وإن لم يعرفوا حياتهم حالة القد والهدم.

ولو شهدوا هكذا؛ أنا رأيناه تلفف بالثوب، أو دخل البيت حيًا - لا يحكم به، ولكن هذه الرؤية تثبت لهم إطلاق الشهادة على حياتهم حالة القد والهدم.

وكذلك: لو شهدوا على سلامة العين - يسمح لهم أن يشهدوا؛ لأنه كان بصيرًا؛ إذا كانوا رأوه يتبع بصره شيئًا، [ويتوفاه زمانًا طويلًا] ولو رأوه يتبع بصره شيئًا زمانًا يسيرًا - لم يكن لهم أن يشهدوا على بصارته؛ لأنه قد يتفق ذلك من الأعمى.

وكذلك: المعرفةُ بانبساط اليد والذكر وانقباضهما، هذا: كما أن من رأى ضيعةً في يد إنسان مدة طويلة يتصرف فيها تصرف الملاك من غير منازع - جاز له أن يشهد له بالملك مطلقًا، ولو قطع يدي إنسان ورجليه، فمات قبل الاندمال؛ فاختلفا؛ فقال الجاني: مات بالسراية، أو أنا قتلته فليس عليَّ إلا ديةٌ واحدةٌ، وقال الولي: بل قتله آخر، أو قتل نفسه، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت