الصفحة 3289 من 3626

دية المتعمد مخففة على عاقلة الآخر، ولا يكون في الاصطدام العمد المحض.

وقال أبو حنيفة: إن كانا راكبين - فعلى عاقلة كل واحد منهما تمام دية الآخر، [و] في ماله تمام قيمة دابة الآخر.

وإن كانا ماشيين - قال: إن وقعا مستلقيين - فهكذا.

وإن وقعا منكبين - فدمهما هدرٌ؛ لأنه لا ينكب بفعل صاحبه.

وإن وقع أحدهما منكبًا والآخر مستلقيًا - فدم المنكب هدر، وجميع دية المستلقي على عاقلة المنكب.

وكذلك قال المزني؛ فيما إذا وقع أحدهما منكبًا وقال، فيما إذا وقعا منكبين أو مستلقيين، كما قال الشافعي - رضي الله عنه - ونحن قد سوينا بين الحالين؛ لأنه قد يستلقي بشدة صدمته؛ إذا لقي صلابةً، كالسهم يصيب صلابة أو حجرًا - يرجع إلى الرامي.

ولو اصطدم صبيان، وماتا فكالبالغين، وسواء كانا ماشيين أو راكبين؛ إذا ركبا بأنفسهما -فنصف دية كل واحد [منهما] ، ونصف قيمة دابته هدرٌ، ونصف ديته على عاقلة الآخر، ونصف قيمة دابته في ماله غير أن في كل موضع أوجبنا الدية مغلظة في البالغ - ففي الصبي إن قلنا: عمده عمدٌ- تكون مغلظة، وإن قلنا: خطأ - فمخففة.

وإن أركبها من لا ولاية له عليهما - فلا تكون شيء من دمهما ولا من قيمة دابتهما هدرًا، ولا شيء على الصبيين، بل على عاقلة كل واحد من المركبين [ديةٌ كاملةٌ: نصفٌ على الذي أركبهن ونصف على الآخر، وفي مال كل واحد من المركبين] نصف قيمة [دابة] كل واحد منهما.

وكذلك [كل] ما أتلفت الدابة بيدها أو رجلها - فضمانه على المركب.

وإن أركبهما من له عليهما ولايةٌ - نُظر:

إن لم يكن لمصلحة الصبيين - فهو كإركاب من لا ولاية [عليهما] له.

وإن كان لمصلحتهما: من ضعف الصبيين عن المشي، أو تعليم فروسية ونحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت