الصفحة 3292 من 3626

منهم من قال: فيه قولان؛ كالسفينتين إذا اصطدمتا بغلبة الريح أو الموج.

أحدهما: لا ضمان على راكب الدابة، ولا صاحب السفينة؛ لأنه مغلوبٌ.

والثاني: يجب؛ كما لو لم يكن مغلوبًا.

ومنهم من قال: ههنا يجب الضمان قولًا واحدًا، بخلاف السفينتين، وهو الأصح.

والفرقُ: أن جري السفينة تكون بالريح، وليست الريح تحت تصرفه حتى ينسب التفريط إليه، والدابة عنانها وذمامها بيد صاحبها، يصرفها كيف شاء: فإن غلبته - فلسوء فروسيته وسياسته وعمله؛ فكان مفرطًا؛ فضمن - فعلى هذا: إذا اصطدمت دابتان بالغلبة - يجب نصف قيمة الدابة في ماله، ونصف الدية مخففة على العاقلة.

قال الشيخ - رحمه الله-: ولو غلبته دابته، فاستقبلها رجلٌ، فردها عن وجهها، فانصرفت، وأتلفت شيئًا - يجب الضمان على الرادِّ.

ولو نخس رجلٌ دابةً، فأسقطت الراكب، وأتلفت شيئًا من نخسه - ضمن الناخس ما كان مالًا، وعاقلته إن كان نفسًا.

وإن نخس بأمر المالك - فالضمان على المالك.

[وإن غلبته دابته، فأتلفت مالًا - يجب ضمان كله لغير المغلوب] .

وإن كان رجلٌ واقفٌ في موضع، فصدمه ماشٍ، وماتا - نص أندم الصادم هدرٌ، ودية المصدوم على عاقلة الصادم.

وقال أصحابنا [هذا] يُنظر فيه: فإن كان واقفًا في ملكه، فدخل رجلٌ بغير إذنه، فصدمه، فماتا، فديةُ الصادم هدرٌ، ودية المصدوم على عاقلة الصادم.

وكذلك: لو كان واقفًا في صحراء، أو في طريقٍ واسعٍ، لا يستضر الناس بوقوفه، فصدمه ماشٍ، وماتا.

وكذلك [لو قعد] أو قام في ملكه، أو في طريق واسعٍ.

فأما إذا كان واقفًا في طريق ضيقٍ، فصدمه ماشٍ، وماتا - نص [على] أن دم الصادم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت