الصفحة 3295 من 3626

شركائه؛ مثل إن كانوا عشرة - فعُشرُ دمه هدرٌ، وعلى عاقلة كل واحدٍ من التسعة عشر ديته.

وإن عاد على جميعهم، فقتلهم - فعشر [دية] كل واحد هدر، وعلى عاقلة كل واحد منهم - تسعة أعشار الدية، لكل واحد عشرها.

ولو أن رجلين جرا حبلًا بينهما فانقطع الحبل، فسقطا، وماتا - فنصف دية كل واحد منهما هدرٌ، ونصفها على عاقلة الآخر؛ سواء وقعا منكبين أو مستلقيين، أو وقع أحدهما منكبًا، والآخر مستلقيًا، غير أن نصف دية المنكب مغلظة على عاقل المستلقي، ونصف دية المستلقي مخففة [عُذرًا] .

وقال أبو حنيفة -رحمه الله-: إن وقعا منكبين -فعلى عاقلة كل واحد منهما تمام دية الآخر، وإن وقعا مستلقيين - فدمهما هدرٌ، وإن وقع أحدهما منكبًا والآخر مستلقيًا - فدم المستلقي هدرٌ، وعلى عاقلته جميع دية المنكب؛ لأنه ينكب بفعل صاحبه، ويستلقي بفعل نفسه.

وإن كان أحد الجاذبين غاصبًا - فدم الغاصب هدرٌ، ونصف دية الآخر على عاقلة الغاصب.

ولو جرا حبلًا، فقطع رجلٌ الحبل بنيهما، فسقطا، وماتا - فجميع ديتهما على عاقلة القاطع.

ولو أرخى أحدهما، فسقط الآخر، ومات - فنصف ديته على عاقلة المُرخي، ونصفها هدرٌ؛ لأنه لولا قوة جره- لما سقط بالإرخاء فقد مات من فعله وفعل الآخر.

فصلٌ

إذا اصطدمت سفينتان في البحر، فتكسرتا، وغرق ما فيهما، وهلك - نظر:

إن كان ما فيهما مال القائمين بالسفينتين والسفينتان ملكهما - فعلى كل واحدٍ منهما نصف قيمة سفينة صاحبه، ونصف قيمة ما فيها من الأموال، والنصف هدرٌ؛ لأن الهلاك حصل بفعلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت