أحدهما: تؤخذ في ثلاث سنين، وإن كانت كدية الحر.
والثاني: في ست سنين؛ لأنها قدر ديتين إذا زاد يزاد في المدة.
وابتداء المدة في القتل يكون من وقت زهوق الروح؛ سواء كان القتل موجبًا، [أو قطع عضوًا منه، أو جرحه؛ فسرى إلى النفس بعد مدة] .
وإن قطع عضوًا. منه - نظر:
إن وق؛ فيكون ابتداؤها من وقت القطع، وإن سرى إلى عضو آخر؛ مثل: عن قطع إصبعه، فسرى إلى الكف - يكون من وقت سقوط الكف؛ لأن تلك الحالة حالة استقرار الجناية.
وإن قتل رجلين خطأ، فيكون ابتداء مدة كل واحد - من وقت قتله، وإن قتلهما معًا - فمن ذلك الوقت على عاقلته ديتان في ثلاث سنين: لكل واحد في كل سنةٍ ثلث الدية.
وعند أبي حنيفة-: [يكون] ابتداء المدة من وقت حكم الحاكم؛ لوجوب الدية على العاقلة، والاعتبار فيما يؤخذ من العاقلة بآخر الحول؛ كالزكاة.
فإن تم الحول، ولهم إبلٌ - فعليهم، وإن لم يكن لهم إبلٌ - فتؤخذ قيمتها؛ على القول الجديد، وفي القديم: يؤخذ بدلٌ مقدر من التقدير، فإن وجدت الإبل بعد الحول قبل أخذ القيمة؛ بأن تأخر بعسر أو مطل فعليهم الإبل، وإن وجدت بعد أخذ البدل - ليس له أن يعود إلى الإبل؛ لأن باءة الذمة قد حصلت بدفع البدل.
وكذلك يعتبر يسار المؤدي وإعساره، وتوسطه بآخر الحول.
فإن كان موسرًا في أول الحول، معسرًا في آخره - لا شيء عليه لذلك الحول.
وإن كان متوسطًا في آخره - فعليه ما على المتوسط.
وإن كان معسرًا في أول الحول، موسرًا في آخره - أخذه منه.
وإن كان في أول الحول كافرًا أو عبدًا أو صبيًا أو مجنونًا، وكان مسلمًا حرًا بالغًا عاقلًا في آخره - هل تؤخذ تلكل السنة؟ فيه وجهان: