الصفحة 3321 من 3626

إذا ضرب إنسان امرأة أو أوجرها دواء، فألقت جنينها - نظر:

إن ألقته حيًا، ثم مات في ساعته، أو بعده بسببه: بأن لم يزل وجعًا حتى مات - تجب على عاقلته ديةٌ كاملة؛ سواء استهل أو لم يستهل، لكن وُجد منه ما يدل على جنايته من تنفس أو حركة قوية.

وإن كان يتحقق أنه لا يعيش، ثم تعمد الضرب - فالدية مغلظة؛ لأنه شبه عمد، وإن لم يقصدها بالضرب، فأصابها- فالدية محققة.

ولا يتصور في قتل الجنين العمد المحض؛ لأنه غيرُ ظاهر يمكن قصده وإن خرج ميتًا، وإن كان به اختلاجٌ - فلا عبرة به؛ لأنه ليس بحياة، بل انتشار لخروجه من المضيق - فتجب على عاقلته غرة عبدٍ أو أمةٍ، إذا كان الجنين حرًا مسلمًا؛ سواءٌ عمد الضرب أو اخطأ؛ لأن الغرة لا تتغلظ، وتجب الكفارة في ماله.

وكان القياس ألا يضمن الميت؛ لكن الشرع أوجب غرة؛ قطعًا لماة الخصومة بين الجاني والمجني عليه؛ سواء كان الجنين ذكرًا أو أنثى أو لم يعرف أنه ذكر أو أنثى وبين أن يكون ثابت النسب أو كان من زنى وسواءٌ كان تام الخلق أو ناقص الخلق بعد أن ظهر فيه شيء من خلق الآدميين: إصبع أو ظفر أو غيرهما، أو ظهر فيه التخطيط.

فإن ألقت مضغة، ولم يظهر فيها تحطيطٌ: فإن قالت أربع نسوة: قد ظهر فيها تحطيطٌ باطنٌ، لايعرفه إلا القوابلُ- ففيه الغُرة، وإن [قلن] لم يظهر، أو شككن - فلا تجب الغرة، وإن قلن: هذا مبتدأ خلق الآدمي؛ كما لو ألقت علقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت