فإن وجد بهذا القدر غرة - يشتري، ويؤدي.
وإن كان أحد أبويه نصرانيًا، والآخر مجوسيًا - فيجب في الجنين ما يجب في جنين النصراني؛ اعتبارًا بخير الأبوين؛ كما لو كان أحد الأبوين مسلمًا - فيجب في الجنين كمال الغرة.
وقال أبو الطيب بن سلمة: [الاعتبار] بشر الأبوين.
وخرج قول آخر من حل الذبيحة أن الاعتبار بالأب.
والأول هو المذهب.
ولو اشترك مسلمٌ وذميٌّ في وطء ذمية [فحبلت] ، وألقت الجنين بضرب ضارب يُرى الجنين القائف: فإن ألحقه بالذمي - ففيه ما في جنين الذمي، وإن ألحقه بالمسلم - ففيه تمام الغرة، ويكون للمسلم.
وإن أشكل الأمر - لم يلحق بواحدٍ منهما، ويؤخذ الأقل، وهو ما يجب في جنين الذمي.
ولو ضرب بطن ذمية، فلم تلق الجنين، حتى أسلمت، أو بطن أمةٍ، فلم تلق الجنين، حتى عتقت - تجب فيه غرة كاملة؛ لأن الاعتبار في قدر الضمان بالمال؛ كما لو جرح ذميًا، فأسلم أو عبدًا، فعتق، ثم مات بالسراية - تجب عليه دية كاملة، ويكون لسيد الأمة منها الأقل من عُشر قيمة الأمة أو الغرة.
ولو جنى على حربية، فأسلمت، ثم ألقت الجنين، أو السيد على أمته الحامل من غيره، فعتقت، ثم ألقت الجنين - ففيه وجهان:
أحدهما: وبه قال ابن الحداد-: لا شيء عليه؛ كما لو جرح حربيًا، فأسلم، ثم مات لا شيء عليه؛ لأن ابتداء الجناية لم تكن مضمونة.
والثاني: عليه غرةٌ كاملةٌ؛ اعتبارًا بالإلقاء؛ لأن الجناية تحققت بالإلقاء.
ولو جنى على مرتدة حبلت قبل [الارتداد] فألقت الجنين - تجب عليه الغرة؛ لأن الجنين مسلم لا يحكم بردته تبعًا للأم، وإن كانت حبلت بعد الارتداد من مرتد - فمن جعل