الصفحة 3347 من 3626

أحدهما: تبطل؛ لأن قوله قتله عمدًا - يتضمن إبراء العاقلة، وقوله: [قتله خطأ - يتضمن إبراء القاتل] ؛ فلا يمكن الحكم بواحد منهما.

والقول الثاني: لا تبطل، والمعول على التفسير فإن فسره بالخطأ يحلف المدعى؛ إن كان هناك لوث، وتجب الدية على العاقلة، وإن ادعى على جماعةٍ - يشترط بيان عددهم، فإن ادعى على ثلاثة، وواحدٌ حاضرٌ، وثم لوث - يقول قتله هذا مع رجلين آخرين، وكانوا عامدين، ثم يحلف على الحاضر خمسين يمينًا، وهل يستحق القود - فعلى القولين في الجديد: لا يستحق؛ بل يأخذ منه ثلث الدية، ثم إذا حضر الآخران، وأقرا - فعليهما القود؛ لا يختلف القول فيه.

وإن أنكرا - حلف عليهما المدعي، وفي استحقاق القود [قولان] .

وإن قال المدعي: قتله هذا الحاضر عمدًا مع رجلين آخرين، وكانا مخطئين، فيحلف على هذا الحاضر خمسين يمينًا، ويأخذ ثلث الدية من ماله حالة، ثم إذا حضر الآخران. وأقرا: فإن صدقتهما عاقلتهما - فالثلثان من الدية على عاقلتهما، وإن كذبتهما - ففي مالهما، وإن أنكرا - حلفالمدعى عليهمان واخذ من عاقلتهما ثلثي الدية، ولو قال المدعي: قتله هذا الحاضر عمدًا مع الآخرين، لا أدري حالهما - يحلف على الحاضر خمسين يمينًا، ولا يأخذ شيئًا، بل يوقف الأمر على حضور الغائبين، فإن حضر الغائبان، وأقرا بالعمدية - وجب عليهما القود، وفي وجوبه على من كان حاضرًا قولان:

في الجديد: لا قود عليه؛ بل عليه ثلث الدية قال الشيخ: إذا قلنا: لا قود في القسامة - وجب أن يأخذ من الحاضر ثلث الدية في ماله، وإن أقرا بالخطأ - فعلى الأول ثلث الدية مغلة في ماله، وعلى الآخرين: الثلثان مخففة في مالهما؛ إلا أن تصدقهما العاقلة، فيكون عليهم، وإن حضر الغائبان، وأنكرا أصل القتل - لا يحلف المدعى عليهما؛ لأنه لا يدري ما يحلف عليه، ولا يدري الحاكم بماذا يحكم، فقال أبو إسحاق المروزي: يحلف عليهما لأن القتل معلومٌ، والجهل بالوصف لا يكون جهلًا بالأصل، فإذا حلف يحبسان، حتى يصفا القتل.

ولو ادعى على رجل أنه قتل أباه، ولم يقل عمدًا أو خطأ، وشهد له شاهد. لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت