الصفحة 3435 من 3626

وكل من تحرم مباشرته في الفرج بالزنا أو باللواط-: فتحرم مفاخذته ومسه بالشهوة، ولا يجب به الحد، ويعزر عليه، وكذلك: مباشرة المرأة المرأة-: لا تُوجب الحد وتعزران عليه.

ولو زنى [بكر] مرارًا قبل إقامة الحد عليه-:لا يجب عليه إلا جلد مائة ويغرب عامًا، وتتداخل الحدود، أما إذا زنى فجلد وغرب، ثم زنى ثانيًا-: يجلد ثانيًا ويغرب، ولو جلد مائة، فقبل التغريب زنى-: يجلد بعده مائة، ويتداخل التغريب؛ فلا يغرب إلا سنة واحدة.

ولو [جلد] خمسين، ثم زنى-: لا يجلد بعده إلا مائة، ويغرب، ويقع التداخل في خمسين.

ولو زنى، وهو بكرٌ، ثم زنى وهو ثيب قبل إقامة الحد عليه-: هل يدخل الجلد في الرجم؟ فيه وجهان:

أحدهما: يدخل، لتجانس الجريمتين، كما لو زنى مرارًا، وهو بكر: لا يجب إلا حد واحدٌ.

والثاني- وهو الأصح-: لا يدخل؛ لأنهما حدان مختلفان؛ كما لا يدخل حد الشرب في قطع السرقة، بل يجلد مائة، ثم يُرجم ولا يغرب؛ لأن التغريب يحصل بالرجم.

وقيل: يجلد مائة، ويغرب عامًا، ثم يُرجم.

ولو زنى العبد، ثم عتق قبل أن يحد، ثم زنى، وهو بكر-: لا يجب عليه إلا جلد مائة ويغرب عامًا، ويدخل فيه حد الرق.

أما إذا زنى في حال الرق، ثم عتق، وصار محصنًا، فزنى: يجلد خمسين، ثم يرجم.

ولو زنى ذمي، وهو محصنٌ، فنقض العهد، ثم استرق، ثم زنى: هل يدخل الجلد في الرجم؟ قال الشيخ - رحمه الله-: فيه وجهان:

الأصح: لا يدخلُ؛ فيجلد أولًا خمسين لزنا الرق ثم يرجمه للزنا الأول، فإن قلنا: يغرب العبد-: يدخل التغريب في الرجم، ويحتمل أن يغرب نصف سنةٍ بعد الجلد، ثم يرجم؛ كما ذرنا فيمن زنى وهو بكر، ثم زنى، وهو ثيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت