فهرس الكتاب
وسبع اغتسالات في الحج: الغسل للإحرام، ولدخول"مكة"، وللوقوف بـ"عرفة"، وللوقوف بـ"مزدلفة"غداة يوم النحر، وثلاث اغتسالات لرمي أيام التشريق؛ لأن هذه المواضع يجتمع لها الناس، فاستحب لها الغسل. ولم يذكر الغسل لرمي جمرة العقبة؛ لأنه [قد] اغتسل يومئذٍ للعيد، وللوقوف بـ"مزدلفة"ولأن وقته موسعٌ من [نصف] الليل إلى آخر النهار، ولا يجتمع لها الناس في وقت واحد.
وزاد في القديم:"الغسل لطواف الزيارة، وطواف الوداع".
وتغتسل الحائض جميع هذه الاغتسالات، إلا غُسل الطواف؛ فإنها لا تطوف.
وقال في القديم:"وتغتسل من الحجامة والحمامة. أما الحجامة: فقد ورد فيه أثرٌ. وأما [من] الحمام قيل: أراد به إذا [تنور] تغتسل، وغلا فلا". وقيل: الاختلاف الأيدي في ماء الحمام.
[و] قال الشيخ [إمام الأئمة:"المراد] من الغسل للحمام عندي: أن يدخل الحمام فيعرق؛ فيستحب ألا يخرج من غير غسلٍ، ويستحب لمن أراد مقاربة الناس، والاجتماع معهم- أن يغتسل ويتنظف ويتطيب، لئلا يتأذى بقربه أحدٌ".
وآكدُ الاغتسالات المسنونة غسل الجمعة، والغسل من غسل الميت.
وفيهما قولان:
أصحهما وهو اختيار المزني-: غسل الجمعة؛ لأن الأخبار فيه أصح. وذهب جماعة من أهل العلم إلى وجوبه.
باب كيفية الغسل
روي عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ بغسل بدنه قبل أن يدخلهما الإناء، ثم يغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يشرب شعره الماء، ثم يحثي على رأسه ثلاث حثياتٍ".