الصفحة 3496 من 3626

السرقة، ولا تقطع رجله؛ لأن القطع تعلق بيمينه، وقد فاتت؛ بخلاف ما لو كان يوم السرقة فقيد اليد.

قلنا: تقطع رجله؛ لأن القطع هناك تعلق بالرجل لفقد اليد، ولا قصاص على من قطع يمينه؛ لأنه قطع يدًا تستحق القطع؛ غير أنه يعزر؛ لتفويته على الإمام.

ولو شلت يده بعد وجوب القطع عليه: فإن قال أهل البصر: يرقأ دمه - تقطع يمينه؟ وإن قالوا: لا يرقأ- سقط القطع؛ كما لو سقط كفه.

ولو سرق، وله يمينٌ عليها ست أصابع- هل تقطع؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا تقطع؛ كما في القصاص - لا تقطع ست أصابع بخمس.

والثاني: تقطع؛ لأن المساواة شرط في القصاص دون السرقة.

فإن قلنا: لاتقطع يمينه - تقطع رجله اليسرى، كما لو كان فقيد اليمين.

وإن كانت له كفان - لا تقطعان بسرقة واحدة، ثم ننظر: إن كان يبطش بأحدهما - قطعت الباطشة، ثم إن سرق ثانيًا - تقطع رجله، وإن صارت الأخرى باطشة - تقطع في السرقة الثانية التي صارت باطشة، ولا تقطع الرجل، [ثم إذا سرق ثالثًا - تقطع الرجل] ، وإن كانتا باطشتين تُقطع أحداهما ثم إذا سرق ثانيًا تقطع الأخرى، ولا تقطعان بسرقة واحدة؛ بخلاف الإصبع الزائدة؛ لأنه لا يقع عليها اسم يد.

ولو وجب عليه قطع اليمين بسبب السرقة، فقطع رجلٌ يساره، أو الجلاد قطع يساره قصدًا - لا يسقط عنه قطع اليمين [بسبب السرقة] وعلى من قطع يساره القصاص في يساره، فإن قال: لم أعلم أنها يساره - حلف وعليه الدية، وإن قال الجلاد: أخرج يمينك، فأخرج يساره، فقطعها، وقال السارق: ظننت أني أخرجت اليمين، أو ظننت أن اليسار تقوم مقام اليمين - يسقط عنه قطع اليمين على الصحيح من المذهب، وهو المنصوص.

وقيل: لا يسقط عنه قطع اليمين؛ كما في القصاص.

وإذا هلك المسروق في يد السارق - تقطع يده، ويغرم المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت