فهرس الكتاب
ويجوز أن يأذن للنساء في الخروج.
رُوي عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغزو بأم سليم. ونسوة من الأنصار معه، فيسقين الماء، ويداوين الجرحى.
وقالت أم عطية: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات؛ أخلفهم في رحالهم، فأصنع لهم الطعام، وأداوي لهم الجرحى، وأقوم على المرضى.
ويجوز أن يأذن لمن اشتد من الصبيان؛ لأن فيهم معونةً، ولا يأذن لمجنون، لأنه يعرضه للهلاك من غير منفعة.
ويتعاهد الخيل عند الخروج حتى لا يخرج إلا فرسًا قويًا صالحًا للقتال، ويأخذ البيعة على الجيش ألا يفروا؛ لما روي عن جابر قال: كنا يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة، فبايعناه تحت الشجرة [على ألا] نفر.
وينبغي أن يبعث الطلائع، ومن يتحسس أخبار الكفار؛ لما روي عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق:"من يأتيني بخبر القوم؟ فقال الزبير: أنا، فقال: إن لكل نبي حواريًا، وحواريي الزبير."
ويستحب أن يخرج يوم الخميس؛ لما روي عن كعب بن مالك؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يوم الخميس في غزوة تبوك، وقال:"قلما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج في سفر إلا يوم الخميس، وقلما يقدم من سفر إلا ضحى، وكان يبدأ بالمسجد؛ فيركع ركعتين."
ورُوي عن صخر الغامدي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم، بارك لأمتي في بكورها، وكان إذا بعث سرية أو جيشًا - بعثهم من أول النهار".