لهم بيع تلك الأراضي ورهنها؛ لأنها ملكهم.
ولو اشترى مسلم أرضًا من تلك الأراضي-: [فلا خراج عليه، ومصرف ذلك المال مصرف الفيء؛ لا حق فيه لأهل الصدقات] .
المسألة الثانية: أن يصالحهم على أن تكون الأراضي للمسلمين، وهم يسكنونها، ويؤدون كل سنة عن كل جريب كذا؛ فهذا جائز، ويكون إجارة، والمال المضروب عليهم أجرة الأرض، ويجب عليهم مع تلك الأجرة الجزية، وتجوز تلك الأجرة، قلت أو كثرت، ولا يشترط أن تبلغ في حق كل حالم دينارًا، ويؤخذ من أراضي الصبيان، والنسوان، والمجانين، ويؤخذ من الموات، عن كانوا يمنعوننا عنه، وإلا فلا تسقط تلك الأجرة عنهم بإسلامهم.
وإذا وكلوا مسلمًا بإعطائه-: يجوز، وفي الصورة الأولى: هو كالتوكيل بإعطائه الجزية، ومصرفه - أيضًا - مصرف الفيء، ولا يجوز لهم بيعها، ولا رهنها؛ لأنهم لا يملكونها.
ولو استأجر مسلم أرضًا من هذه الأراضي-: يجوز في الصورتين جميعًا؛ لأن الرقبة؛ إن كانت لهم-: فيجوز لهم إجارتها، وإن كانت للمسلمين-: فهم مكترون، ويجوز الاكتراء من المكتري.