الصفحة 494 من 3626

أحدهما: هو دمُ فسادٍ.

والثاني: هو نفاس.

وفرع أبو إسحاق على قولنا: إن الثاني دم حيضٍ؛ قال: لو أن امرأة كانت عادة حيضها خمسة أيام، وطهرها خمسة عشر يومًا، فولدت ورأت عشرين يومًا دمًا، ثم طهرت خمسة عشر يومًا، ثم رأت الدم، واتصل؛ فجاوز خمسة عشر- قال: عشرون يومًا لها نفاسٌ، وخمسة عشر طُهرٌ، ثم بعدها تحيض خمسة عشر، وتطهر خمسة عشر على عادتها.

ولو طهرت عشرين، ثم رأت الدم، واتصل، فقد تغير طهرها؛ فتحيض بعد معاودة الدم خمسة، وتطهر عشرين؛ هكذا أبدًا.

فصل في طهر المستحاضة

روي عن عروة عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فذكرت خبرها قال:"ثم اغتسلين ثم توضئي لكل صلاةٍ".

وأكثر الحفاظ على أن هذا اللفظ موقوفٌ على عائشة.

يجب على المستحاضة أن تتوضأ لكل فريضةٍ بعد غسل الفرج وحشوه وتعصيبه ولا يجب عليها إعادة الصلاة.

وإن كان الدم يسيل على بدنها وثوبها إذا لم يكن ذلك لتفريطٍ منها في حشو الفرج والتعصيب، وكذلك سلس البول والمبتلى بالمذي، ولا يجوز لها الجمع بين صلاتي فرضٍ بوضوء واحد ولا بين طوافي فرض، ولا بين منذورتين.

ولو طافت طواف فرض فهل يجوز لها أن تصلي ركعتي الطواف بتلك الطهارة؟

هذا يبنى على أن ركعتي الطواف فرضٌ، أو تطوعٌ؟

إن قلنا: تطوعٌ يجوز.

وإن قلنا: فرضٌ لا يجوز.

وقيل: يجوز؛ لأنها تبع للطواف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت