اشتباه أذان الصبح بأذان العشاء.
ويستحب أن يكون مؤذنان: أحدهما يؤذن قبل طلوع الفجر، والآخر يؤذن بعده؛ كما كان للنبي- صلى الله عليه وسلم.
ثمن من أذن أولًا، فهو أولى بالإقامة؛ فإن كان المؤذن واحدًا، يستحب أن يؤذن مرتين: مرة قبل طلوع الفجر، ومرة بعده. فإن اقتصر على مرة واحدة جاز، وبعد الفجر أولى.
وإن اقتصر على ما قبله، جاز، ولا تحسب الإقامة إلا بعد دخول الوقت؛ لأنها الافتتاح الصلاة، ولا يجوز الافتتاح قبل الوقت.
فصل: [في وقت العذر والضرورة]
روي عن أبي هريرة، عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال:- من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس- فقد أدرك العصر.
أما وقت غير المغيم المترفه فقسمان: وقت عذر، ووقت ضرورة. أما وقت العذر: هو أن يجمع بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء بعذر سعر، أو عذر مطر؛ فيضطر إلى أن يجمع بينهما في وقت الأولى، فجميع وقت الظهر يكون وقتًا للعصر، إلا بمقدار أربع ركعات. من أوله.
وإن قصر الصلاة، فمقدار ركعتين من أوله، لأن تقديم أداء العصر على الظهر لا يجوز إذا جمع بينهما في وقت الظهر، وكذلك جميع وقت المغرب يكون وقتًا للعشاء، إلا مقدار ثلاث ركعات من أوله.
وإن جمع بينهما في وقت الثانية؛ فهل يجوز تقديم العصر على الظهر في الأداء، وتقديم العشاء على المغرب؟ فيه وجهان: أصحهما: يجوز، فعلى هذا يكون جميع وقت العصر وقتًا للظهر، [وجميع] وقت العشاء وقتًا للمغرب، وإن لم يجوز تقديم الثانية على