الصفحة 669 من 3626

لا يجوز أداء صلاة الفرض قاعدًا مع القدرة على القيام، ولا نائمًا مع القدرة على القعود، فإن عجز عن القيام يصلِّي قاعدًا، ولا ينتقص ثوابه، والعجز ألا يكون له آلة القيام أو لا يمكنه القيام إلا بمشقة شديدة، وكيف يقعد في محل القيام؟ فيه قولان:

أصحهما: يقعد مفترشًا؛ لأنه قعود لا يعقبه السلام كالقعود للتشهد الأول.

والثاني: يقعد متربعًا.

يروى عن ابن عمر وأنس؛ لأنه قعود بدل عن القيام، فيكون مغايرًا لسائر القعدات، فإذا عجز عن القعود يصلِّي نائمًا، وكيف ينام؟ فيه قولان:

أصحهما: ينام على جنبه الأيمن مستقبل القِبلة، كما يضجع الميت في اللحد؛ لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-:"فإن لم يستطع فعلى جَنبٍ".

والثاني: وبه قال أبو حنيفة: ينام مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة، يوضع الميت على المغتسل فإن قلنا بالأول فلو نام على جنبه الأيسر مستقبل القِبلة جاز، ويكون تاركًا لسُنَّة التَّيامُنِ، فإن عجز عن الاضطجاع على الجنب صلى مستلقيًا ورجلاه إلى القِبلة، وإذا صلى نائمًا، ولم يمكنه وضع الجبهة على الأرض في السجود يومئُ بالركوع والسجود برأسه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت