الصفحة 837 من 3626

وإن دخل الإمام في آخر الخطبة لا يصلي حتى لا تفوته أول الصلاة مع الإمام، وعلى القوم أن يقبلوا بوجوههم إلى الإمام، وينصتوا ويستمعوا الخطبة؛ لقوله عز وجل: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا} [الأعراف: 204] .

والأمر في الخطبة بالإنصات هو السكوت، والاستماع أن يشغل سمعه بسماع الخطبة، والإنصات فرض أم سُنَّة؟ فيه قولان.

قال في الجديد: سُنة فإن النبي- صلى الله عليه وسلم- أمر سليكًا بالصلاة، ولو كان واجبًا لأمره بالإنصات.

وقال في القديم: الإنصات فرض؛ لما روي عن أبي هريرة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: إذا قلت لصاحبك:"أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت".

فإن قلنا: فرض، فإن كان بعيدًا عن الإمام لا يسمع الخُطبة، هل يجب عليه الإنصات، أم له أن يشتغل بصلاة أو ذكر؟ فيه وجهان.

فلو دخل رجل والإمام يخطب، فسلم أو عطس رجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت