الصفحة 839 من 3626

يستأنف، ولا يستحب الدعاء للوالي على التخصيص في الخطبة.

سئل عطاءٌ عن ذلك فقال: إنه محدث، وإنما كانت الخطبة تذكيرًا.

ويستحب للخطيب أن يأخذ بيده اليسرى عصًا أو سيفًا أو قوسًا، يعتمد عليه، فإنه روي أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان إذا خطب يعتمد على عتيرة اعتمادًا، فإن لم يأخذ شيئًا يسكن جسده ويديه، إما بأن يجعل اليمنى على اليسرى، أو يقرَّهما في موضعهما ليكون أقرب إلى الخشوع.

ويقوم على يمين المنبر ويرفع صوته بالخُطبة، ولا يلتفت يمينًا وشمالًا، فإن خطب سرًّا لم تحسب كالأذان، ولابد من أن يسمع الخُطبة أربعون، فلو خطب بأربعين كلهم صمٌّ، أو بعضهم ذكر القاضي وجهين:

أصحهما: لم يجز، كما لو لم يسمعوا لبعدهم عن الإمام.

والثاني: يجوز، كما لو سمعوا ولم يعرفوا معناها.

ويجب أن يخطب بالعربية، ويستحب أن يخطب مترسلًا مبينًا معربًا لا يأتي بكلمات مبتذلة لا تنجح في القلوب، ولا يستغرب، بحيث لا يفهم، ولا بما ينكره العوامّ لقصور فهمهم، ولا يمد الكلمات مدًا يجاوز الحد ولا يعجل عن الأفهام، ويحترز عن التغني وتقطيع الكلام، ولا يطوّل فيملَّ الناس، بل تكون خطبته قصدًا بليغًا جامعًا.

روي عن جابر بن سمرة قال: كنت أصلي مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فكانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت