فهرس الكتاب
نصف شاة عند تمام حوله، وعلى الثالث نصف شاة إذا تم حوله من يوم الخلط.
أما إذا كان نصيب كل واحد منهما نصابًا؛ لا يخلو: إما إن اتفقا في الحول، أو اختلفا: فإن اتفقا؛ نظر: إن انعقد الحول على الاختلاط؛ بأن ملكا ثمانين شاة مختلطة أو ملكا متفرقين؛ فكلما ملكا خلطا، فإذا تم الحول من يوم ملكا يزكيان زكاة الأخلاط عليهما شاة واحدة. وإن انعقد الحول على الانفراد؛ بأن ملك كل واحد أربعين شاة أول المحرم، وخلطا أول صفر؛ فإذا جاء المحرم تم حولهما يزكيان زكاة الانفراد؛ فيجب على كل واحد منهما شاة، لأن مال كل واحد منفردًا في بعض الحول؛ فيغلب حكم الانفراد. ثم في السنة الثانية يزكيان زكاة الاختلاط؛ فيجب عليهما شاة واحدة؛ على كل واحد نصفها. هذا هو المذهب.
وقال في القديم: في السنة الأولى أيضًا يزكيان زكاة الاختلاط، فعليهما شاة؛ لأن الاعتبار في قدر الزكاة بآخر الحول؛ بدليل أنه لو ملك مائة وإحدى وعرين شاة؛ فتلفت منها واحدة قبل الحول بيوم- لا يجب عليه إلا شاة واحدة والأول المذهب؛ كما لو كان لكل واحد أقل من نصاب؛ فخلطا قبل الحول بيوم - لا يزكيان زكاة الاختلاط وإن اختلفا في الحول بأن ملك أحدهما أول المحرم أربعين، وملك الآخر أول صفر أربعين، ثم خلطا أول رجب؛ فإذا جاء المحرم، ثم حول الأول؛ فعليه شاة، ثم إذا جاء صفر، تم حول الثاني؛ فعليه شاة، ثم بعده يزكيان زكاة الاختلاط فعلى الأول عند أول كل محرم نصف شاة، وعلى الثاني عند أول كل صفر نصفها.
وعند ابن سريج: يزكيان أبدًا زكاة الانفراد؛ لاختلاف الحول، وإن كان الاختلاط مقترنًا بملك الثاني؛ مثل: أن ملك رجل أربعين أول المحرم، وملك آخر أربعين أول صفر - فكما ملك خلطا؛ فإذا جاء المحرم، يجب على الأول شاة، وإذا جاء صفر، ثم حول الثاني؛ فعليه نصف شاة، ثم بعده على كل واحد نصف شاة عند تمام حوله.
ولو ملك رجل ثمانين من الغنم، فباع نصفها مشاعًا من رجل أول صفر، فإذا جاء المحرم، ماذا يجب على الأول؟
اختلف أصحابنا فيه: منهم من قال: يجب عليه شاة؛ لأنه ملك نصابًا إلى آخر الحول، وكان منفردًا في بعض الحول؛ فيغلب حكم الانفراد.