الصفحة 997 من 3626

لو ملك مائتي شاة في مواضع؛ في كل موضع عشرة أو أقل أو أكثر؛ فإذا تم الحول، عليه شاتان.

أما إذا كان بعض ماله مختلطًا، والبعض منفردًا؛ نظر: إن كان المختلط أقل من نصاب، فلا حكم للخلطة، مثل: أن كان بين رجلين عشرون شاة مختلطة؛ لكل واحد عشرة، ولكل واحد بموضع آخر ما يتم به نصاب كل واحد منهما؛ فيجب على كل واحد زكاة الانفراد، وإن كان المختلط نصابًا؛ مثل: أن كان بينهما أربعون شاة مختلطة، ولأحدهما ببلد آخر أربعون؛ فكيف يزكيان؟ فيه قولان، وأصل القولين أن الخلطة خلطة ملك، أم خلطة عين؟ فيه قولان:

أصحهما: أن الخُلطة خلطة ملك؛ لأن الخلطة تجعل المالين المال الواحد، ومال الواحد وإن كان متفرقًا يضم البعض إلى البعض؛ فها هنا نجعل كأن صاحب الستين خلط جميع الستين بعشرين صاحبه؛ فيجب عليهما شاة؛ ثلاثة أرباعها على صاحب الستين، وربعها على صاحب العشرين.

والقول الثاني: الخلطة خلطة عين؛ لأن الخلطة كاسمها؛ فلا يثبت حكمها غلا في القدر المختلط؛ فعلى هذا يجب على صاحب العشرين نصف شاة؛ لأن جميع ماله مختلط بعشرين، وفي أربعين شاة شاة؛ فيخصه نصف شاة، وماذا يجب على صاحب الأربعين المنفردة فيه خمسة أوجه:

أصحها: عليه شاة، نص عليه؛ لأن بعض ماله منفرد، وبعضه مختلط؛ فيغلب حكم الانفراد، وجملته: ستون وفيها شاة.

والثاني: يجب عليه ثلاثة أرباع شاة؛ لأن جملة ماله: ستون، وبعض ماله مختلط بعشرين؛ فتكون جملته: ثمانين؛ فيكون في ستين منها ثلاث أرباع شاة.

والثالث- قاله أبو زيد والخضري: يجب عليه خمسة أسداس شاةٍ، ونصف سدس شاة، توجب في الأربعين المنفردة بحساب ما لو كان ل ماله منفردًا، ولو كان له منفردًا كان ستونًا، وفي ستين شاة؛ فيخص الأربعين منها ثلثاها، ويوجب في العشرين المختلطة بحساب ما لو كان الكل مختلطًا كان ثمانون، وفي ثمانين شاة شاة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت