الصفحة 1323 من 2344

ولا يقدِرُ على إعتاقه قبل الشراء، لعدم الملك ولا بعده، لأنه يَعتِقُ به عليه، فيكون نفس الشراء إعتاقًا، فإذا نوى بالشِّراء الكفَّارة يصير إعتاقًا عنها، فيصح ويجزيه، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يشترط غير الشراء، فإذا اشترى أباه بنية الكفارة كانت النية مُقَارِنَةً لعلةِ العتق، فيعتق عنها.

(لا) أي لا تسقط (بشراء عبد حَلَفَ بعتقه) إذا نوى بالشراء كفارته، لأن النيةَ لم تَقترن بعلةِ العتق، وهي اليمين. (ولا) بشراء (مستولدة بنكاح) حال كونه (عَلَّقَ عتقها عن كفارته بشرائها) بأن قال لأمة غيره التي استولدها بنكاحه: إنّ اشترَيتُك فأنت حرةٌ عن كفارة يميني، ثم اشتراها، فإنها تعتق لوجود الشرط، ولا يجزئه عن الكفارة، لأن حريتَها مستحقة بالاستيلاد، فلا تضاف إلى اليمين من كل وجه (وتَعتِقُ بـ: إِنْ تسرَّيتُ أمةً فهي حرة، مَنْ تسرَّاها وهي مِلكُه يومَ حَلَف) وبه قال مالك والشافعي وأحمد. ويثبت التَّسَري عندنا بالتحصين، وهو منعها من الخروج، وتبوئتها ليلًا مع الوطء، وهو وجه في مذهب الشافعي، وفي وجه ثانٍ بالوطء مع الإنزال والتحصين، وفي وجه ثالث بالوطء وحده، وبه قال أحمد. وقال أبو يوسف: يشترط مع الوطء طلب الولد، حتى لو وطء وعزل عنها لا تكون سُرِّيَّة عنده.

(لا مَنْ شَرَاها) بعد قوله: إن تَسرَّيتُ أَمة فهي حرة، (فتسرَّاها) ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد. وقال زُفَر: تعتق لأن التسري لا يصح إلا في المِلك فذِكرُ التسرَّي كذكره. (وَعَتَقَ بكلِ مملوكٍ لي حرٌّ أمهاتُ أولادِهِ ومُدَبَّرُوه وعبيدُه) لأنه تَمَلَّكَهم رقبةً ويدًا (لا مكاتبوه) أي لا يعتق بكلِّ مملوكٍ لي حرٌّ مكاتبوه (إلا بنيتِهم) لأن مِلكَ المولى فيهم ناقصٌ، لخروجه عن ملكه يدًا، فلا يدخلون في مطلق المملوك وهو الكامل إلا بالنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت