فهرس الكتاب
(في خِيَارِ العَيْبِ)
(وَلِمُشْتَرٍ) خبر مقدم (وَجَدَ بِمَشْرِيِّهِ) أي بمشتراه (عَيْبًا نَقَّصَ) بفتح القاف المشدّدة (ثَمَنَهُ عِنْدَ التُّجَّار) يعني وقبضه غير عالم بالعيب (رَدُّهُ) مبتدأ الخبر المقدّم (أوْ أَخْذُهُ) بصيغة المصدر، أي أخذ المشتري (بِثَمَنِهِ(كلّه ) ) قيّد النقص بكونه عند التّجار، لأنّ المرجع في معرفة ذلك إليهم. وفي «الذَّخيرة» : كلّ شيءٍ إذا رجع إلى أهل صنعته يعدُّونه عيبًا، فهو عيبٌ وإن لم يُوجب نقصًا في العين ولا في منافعها، لأنّه عندهم يوجب نقص ثمنه. نظيره الظُّفَر الأسود إن كان يُنقِص الثمن، فهو عيبٌ كما في الأتراك. وإن كان لا ينقصه، فليس بعيب كما في الحبش. وإنّما كان للمشتري الخيار بالعيب، لأنّ مطلق العقد يقتضي السَّلامة، فعند فواتها يتخيّر المشتري كي لا يتضرّر بلزوم ما لا يرضى به. وإنما لم يكن له أنْ يأخذه ويأخذ النقصان لتضرّر البائع، لأنه ما رَضِيَ بزوال المبيع عن ملكه إلاّ بكلّ الثمن.