فهرس الكتاب
(وَإنْ ظَهَرَ) لِلمُشْتَري (عَيْبٌ قَدِيمٌ) أي كان عند البائع (بَعْدَمَا مَاتَ) المبيع (أوْ) بعدما (أَعَتقَهُ) المشتري غير عالم بالعيب عِتْقًَا (مجّانًا) أي ليس على مالٍ، (أوْ) بعدما (دَبَّرَهُ أوْ اسْتَوْلَدَ رَجَعَ بالنّقْصَانِ) لأنّه استحقّ المبيع بوصف السّلامة، فصار كما لو تعيّب عنده. أمّا الموت، فلأنّ الملك ينتهي به والامتناع حُكْمِيّ لا بفعله. وأمّا الإعتاق، فالقياس فيه أن لا يرجع وهو قول زُفَر، (لأنّ امتناع الرّد فيه بفعله، ووجه الرُّجوع وهو الاستحسان، وقول الشّافعي وأحمد: أنّ الإعتاق إنهاء المِلك، لأنّ الآدميّ لم يخلق محلًا للملك، وإنّما يثبت فيه على خلاف الأصل مؤقتًا بالإعتاق. والشيء يتقرر بانتهائه، فيصير الملك كأنّه باقٍ والرّدّ متعذّرٌ، ولهذا يثبت الوَلاء بالعتق وهو من آثار الملك، فبقاؤه كبقاء الملك) .
قيّدنا العتق بكونه قبل (العلم) بالعيب، لأنه لو كان بعده لا يرجع بالنُّقصان، لأنّ إقدامه على الإعتاق يدلّ على رضاه بالعيب. وقيده بكونه مجّانًا لأنّه لو كان على مالٍ لم يرجع. وأمّا التَّدبير والاستيلاد فلأنّهما بمنزلة الإعتاق. وطريق معرفة النُّقصان: أن يُقوَّم وبه عيب ويقوّم بلا عيبٍ، فإن كان تفاوتٌ ما بين القيمتين العُشْر، رجع بعشر الثمن، وعلى هذا.